3. الجهات المتعاونة والكوادر البشرية

بحث في الصفحة

تمثل الهيئات النووية الأخرى البنية المؤسسية للبرنامج المصرى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وذلك لما تمتلكه من خبرات طويلة فى هذا الأمد وتتمثل فى ثلاث هيئات النوويةوهى:

هيئة الطاقة الذرية: وهى هيئة بحثية تمثل خبرات تراكمية تصل لأكثر من 60 عاما فى كافة أنواع التكنولوجيا النووية ولها خبرات طويلة فى تشغيل مفاعلين بحثيين ويكون لها دور فعال من خلال الإستعانة بخبراتها فى معالجة النفايات المشعة أو تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.

هيئة المواد النووية: وهى أيضا هيئة بحثية تقوم بدورها فى أنشطة التنقيب والكشف والتعدين لخامات الوقود النووى لمفاعلات القوى النووية داخل مصر كأحد مصادر تأمين الإمداد بالوقود النوىى لمحطة الضبعة .

هيئة الرقابة النووية والإشعاعية: وتقوم بكافة المهام الرقابية والتنظيمية للأمن والأمان النووى وكل ما يضمن أمن وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات ولها فى سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة طبقا لقانون إنشائها وهى الهيئة التى تعطى وتسحب وتلغى كافة أنواع الأذون والتراخيص بدء من إذن قبول الموقع ثم إذن الإنشاء ثم إذن اختبارات ما قبل التشغيل واذن التحميل بالوقود ثم ترخيص التشغيل وتجديده وانتهاء بتراخيص الخروج من الخدمة والتكهين. .

تم الاتفاق مع الجانب الروسى على أن تكون نسبة المشاركة المحلية من 20 – 25 % للوحدة الأولى والثانية يزداد تدريجيا لتصل إلى 30% للوحدة الثالثة والرابعة .ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة وطنية مصغرة لتذليل العقبات. و اللجنة تضم فى تشكيلها وزارات الكهرباء والإنتاج الحربى والبترول والهيئة العربية للتصنيع وغيرها من الجهات المعنية لوضع استراتيجية مصرية لتوطين التكنولوجيا فى مصر ووضع السياسات الخاصة الخاصة بتذليل العقبات والمعوقات التى قد تواجه الشركة الوطنية ومقاولى الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم فى تنفيذ أنشطة المشروع، وكذا اقتراح آليات لدعم ونقل الخبرات للشركات الوطنية وإعداد قواعد بيانات بالقدرات والامكانيات الوطنية فى تصنيع مكونات المحطة وتوفير المواد الخام ، بالاضافة للعمل على تأهيل القدرات الوطنية المشاركة فى إنشاء المحطات النووية. وقامت الهيئة أيضا بتنظيم ندوة تعريفية فى أول يوليو 2017 تم خلالها دعوة 150 شركة مصرية للمشاركة ، كما تم إطلاق موقع إلكتروني للتسهيل على الشركات التى ترغب فى العمل بالمشروع بتسجيل اسمها وتقديم معلومات عنها والمشروعات التى نفذتها من قبل، وتم تشكيل لجنة مشتركة من من الهيئة والجانب الروسى للوقوف على إمكانية الشركات وسابقة أعمالها. وفى النهاية سعيت مع وزارة المالية بموافقة مجلس النواب على إعفاء مقاولي الباطن المصريين من الضرائب وقيمة الضريبة المضافة وذلك لتشجيعهم وزيادة التنافسية بينهم . كما تم تنظيم ندوة ثانية عن "موردى الصناعات النووية "في 25 نوفمبر 2018 وندوة ثالثة فى 8 أكتوبر 2019

الهيئة تبذل جهودًا كبيرة لتأهيل الكوادر البشرية للاستفادة من المنح والدورات التدريبية التى تقدمها كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة العربية للطاقة الذرية، والتى عقدت داخل مصر وخارجها، كما يتم الاستفادة من تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي مع بعض الدول مثل كوريا الجنوبية، حيث حصل 12 فردًا على درجة الماجستير فى المفاعلات النووية، كما حصل 15 آخرون على دورات تدريبية فى إدارة البنية التحتية لمشروعات المحطة النووية.

وأيضا يتم التعاون مع اليابان وروسيا الاتحادية، حيث تم إرسال ثلاث مجموعات إلى روسيا الاتحادية كل مجموعة تضم 15 فردًا للتدريب على التكنولوجيا النووية وإدارة الوقود النووى والوقود المستنفذ، فضلًا عن البرامج التى تم تنفيذها بالاتفاق مع الاستشارى وورلى بارسونز، وأخيرًا التدريب الداخلى بالهيئة.

أما عن عدد الكوادر العاملة بالمشروع فهو رقم ديناميكى غير ثابت يعتمد على طبيعة كل مرحلة والهيئة تعمل على دعم كوادرها بصفة مستمرة من خلال الإعلانات التى أعلنت عنها لاستكمال متطلبات هذه المرحلة والاعداد للمراحل المقبلة

وأعلنت الهيئة فى وقت سابق عن حاجتها لشغل وظائف خاصة بالمفاعل النووى ما بين فنيين ومهندسين وصل عددهم إلى 234، وسيتم زيادة العدد مع بداية الإنشاء وتطور مراحل المشروع .

وأعلنا عن تلك الوظائف على مرحلتين، الإعلان الأول طلب 152، ثم إعلان لاحق طلبنا فيه 82 آخرين، وقد شارفنا على الانتهاء من اختبارات الإعلان الأول، فالهيئة تشترط فى جميع الوظائف التخصصية إجادة اللغة الانجليزية والحاسب الآلى ، كما تجرى لهم عدة اختبارات تخصصية فى اللغة والحاسب الآلى وأخيرا اختبار المواجهة لاختيارهم.

كما أعلنا في العام الحالى عن العديد من الوظائف بالإعلانين رقم (1) و (2) لسنة 2019.

يتم تدريب الكوادر المصرية بمعرفة المورد الرئيسى للمحطة النووية المصرية، ويشمل التعاقد مع شركة روس اتوم الروسية تدريب الكوادر المصرية على أعمال التشغيل والصيانة، بالإضافة على التدريب على أعمال الأمان والتصميمات والإنشاءات وتجارب التشغيل.

وسيتم تدريب ما يزيد على ٢١٠٠ فرد على التشغيل والصيانة وإدارة المفاعلات النووية، تدريبهم نظريا ثم عمليا فى المحطة المرجعية والمصانع بروسيا فترة لا تقل عن سنة، إضافة للتدريب فى محاكى محطة الضبعة الذى يقوم الجانب الروسى بإنشائها ثم المشاركة فى تجارب التشغيل، وسيبدأون فى العمل فى النصف الثانى لعام 2020 وسيتم إرسال المجموعات حتى عام ٢٠٢٦.

صيانة وإدارة المفاعل هى مسئولية الجانب المصرى من خلال العمالة المدربة على أعمال التشغيل والصيانة ، فى حين يقتصر دور الجانب الروسى خلال السنوات الأولى للتشغيل بعد التسليم النهائى للمحطة على تقديم خدمات الدعم الفنى للتشغيل والصيانة فقط وتوفير قطع الغيار حيث يقل الطلب على هذه الخدمات تدريجيا مع إكتساب الخبرات فى هذا الصدد .