3. الجهات المتعاونة والكوادر البشرية

SEARCH IN PAGE

إدارة وتشغيل المحطة يتطلب وجود عمالة فنية مدربة على أعلى مستوى سيكون الخريجون من طلاب مدرسة الضبعة النووية هم الركيزة الأساسية للعمالة الفنية التي سوف يتم الإستعانة بها بمحطة الضبعة النووية. وسوف يقوم الجانب الروسى بإنشاء مركزاً للتدريب يشمل على محاكي للمحطة النووية ومن الطبيعي أن في مرحلة لاحقه وبعد بناء المحاكي أن يقوم هولاء الطلاب بتلقي بعض التدريب من خلاله ، وتتمتع المدرسة بالاهتمام والمتابعة الدائمة من السيد الاستاذ الدكتور رئيس مجلس إدارة الهيئة وقياداتها وتقد الهيئة الدعم اللازم للمدرسة من النواحي الفنية.

روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100% على مستوى العالم ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من أي دول أخرى. و شركة روس أتوم هي الشركة الرائدة عالمياً وتمتلك خبرات كبيرة في نقل التكنولوجيا.

يعتبر تطوير الصناعة المصرية واحداً من أهم اهداف البرنامج النووي المصري للاستخدامات السلمية من خلال برنامج طويل المدى لإنشاء المحطات النووية تتصاعد فيه نسب التصنيع المحلي في كل وحدة جديدة طبقاً لخطة واضحة ومُلتزم بها، مما سيحدث نقلة ضخمة في جودة الصناعة المصرية وإمكاناتها ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بسبب المعايير الصارمة للجودة التي تتطلبها صناعة المكونات النووية والتي ستنتقل بالضرورة إلى صناعة المكونات غير النووية التي تنتجها نفس المصانع.

وقد تم الاتفاق مع الجانب الروسي على أن تكون نسبة المشاركة المحلية بدءاً من الوحدة الأولى بنسبة 20% ووصولاً للوحدة الرابعة بنسبة 35 %. وهناك قائمة (قاعدة بيانات) بالشركات المصرية ومقاولي الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم في تنفيذ مشروع الضبعة النووي تضم معلومات عن150 شركة وهذه القائمة (القاعدة) يتم تحديثها دائماً وفقاً للشركات المصرية التى ستشارك فى المشروع .

وتقوم شركة أتوم ستروي إكسبورت الروسية، وهي المقاول الرئيسي للمشروع، بتقييم جميع الشركات بالتعاون مع الجانب المصري، ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة وطنية تضم في تشكيلها وزارات الكهرباء والإنتاج الحربى والبترول والهيئة العربية للتصنيع وغيرها من الجهات المعنية لوضع استراتيجية مصرية لتوطين التكنولوجيا في مصر ووضع السياسات الخاصة بتذليل العقبات وايجاد حلولاً للمشكلات التي قد تواجه الشركات الوطنية ومقاولي الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم في تنفيذ أنشطة المشروع، وكذا اقتراح آليات لدعم ونقل الخبرات للشركات الوطنية وإعداد قواعد بيانات بالقدرات والامكانيات الوطنية في تصنيع مكونات المحطة وتوفير المواد الخام بالإضافة للعمل على تأهيل القدرات الوطنية المشاركة في إنشاء المحطات النووي، كما تم إطلاق موقع إلكتروني للتسهيل على الشركات التي ترغب في العمل بالمشروع بتسجيل اسمها وتقديم معلومات عنها والمشروعات التي نفذتها من قبل (سابقة الخبرات).

لما كان العنصر البشرى من أهم العناصر في تنفيذ وتشغيل مشروعات المحطات النووية بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والأمن والأمان النووي، فقد أعطت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أولوية قصوى لتنمية الكوادر البشرية حتى تستطيع الاضطلاع بالمهام المنوطة بها على الوجه الأمثل. حيث اهتمت الهيئة بتدريب وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ مشروعات محطات النووية لتوليد الكهرباء على مدار السنوات الماضية من خلال التعاون مع كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة العربية للطاقة الذرية، والدول المتقدمة في المجال النووي.

وبالنسبة لتدريب الكوادر المصرية لعملية التشغيل والصيانة لمحطة الضبعة النووية، فسوف يتم ذلك بمعرفة المورد الرئيسي للمحطة النووية المصرية، حيث يشمل التعاقد مع شركة روس أتوم الروسية تدريب الكوادر على التشغيل والصيانة وإدارة المفاعلات النووية، كما سيتم تدريب المشتغلين تدريبًا نظريًا ثم تدريبًا عمليًا في المحطة المرجعية والمصانع بروسيا فترة لا تقل عن سنة إضافة إلى التدريب في محاكى (مماثل) محطة الضبعة الذى سيقوم المقاول الروسي بإنشائه ثم المشاركة في تجارب التشغيل.

أما عن عدد الكوادر العاملة بالمشروع فهو رقم متغير غير ثابت يعتمد علي طبيعة كل مرحلة وتعمل الهيئة علي دعم كوادرها بصفة مستمرة من خلال إعلانات التوظيف التي أعلنت عنها لاستكمال متطلبات المرحلة الحالية والإعداد للمراحل المستقبلية.

 

تمثل الهيئات النووية المصرية الأخرى البنية المؤسسية التي تمثل روافد داعمة للبرنامج المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وذلك لما تمتلكه من خبرات طويلة في هذا الصدد، وتتمثل الهيئات النووية في كل من:

هيئة الطاقة الذرية:

وهي هيئة بحثية تمثل خبرات تراكمية تصل إلي اكثر من 60 عام في كافة أنواع التكنولوجيا النووية ولها خبرات طويلة في تشغيل عدد (2) مفاعل بحثي ودورها هو اجراء أعمال البحوث والتطوير من أجل تطبيق التكنولوجيا النووية في مختلف مجالات التنمية من زراعة وصناعة وصحة وبيئة وغيرها، والهيئة لها دور كبير من خلال الاستعانة بخبراتها المتراكمة في مجالات عدة مثل معالجة النفايات المشعة أو تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.

هيئة المواد النوويــة:

وهي أيضا هيئة بحثية تقوم بدورها في أنشطة التنقيب والكشف والتعدين لخامات الوقود النووي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية داخل جمهورية مصر العربية كأحد مصادر تأمين الإمداد بالوقود النووي.

هيئة الرقابة النووية والاشعاعية:

 وتقوم بكافة المهام الرقابية والتنظيمية للأنشطة النووية والإشعاعية في مصر بما يضمن أمن وأمان وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات، ولها في سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة طبقا لقانون انشائها وهي الهيئة التي تعطي وتسحب وتلغي وتجدد كافة انواع الاذون والتراخيص الخاصة بالمنشآت النووية بدءا من اذن قبول الموقع ثم اذن الانشاء ثم اذن اختبارات ما قبل التشغيل فإذن التحميل بالوقود ثم ترخيص التشغيل وتجديد التشغيل انتهاءً بالترخيص بالخروج من الخدمة والتكهين.

تم من خلال العقود الموقعة مع الجانب الروسي  الاتفاق على أن تكون نسبة المشاركة المحلية بدءا من الوحدة الأولى بنسبة 20% وتتصاعد إلي نسبة 35 % للوحدة الرابعة. ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة وطنية مصغرة من ممثلين عن  كل من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ووزارة الإنتاج الحربى ووزارة البترول والهيئة العربية للتصنيع وغيرها من الجهات المعنية لوضع استراتيجية مصرية لتوطين التكنولوجيا في مصر ووضع السياسات الخاصة بتذليل العقبات والمعوقات التي قد تواجه الشركات الوطنية ومقاولي الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم في تنفيذ أنشطة المشروع، وكذا اقتراح آليات لدعم ونقل الخبرات للشركات الوطنية وإعداد قواعد بيانات بالقدرات والامكانيات الوطنية في تصنيع مكونات المحطة وتوفير المواد الخام، بالإضافة  للعمل على تأهيل القدرات الوطنية المحتمل مشاركتها  في إنشاء محطة  الضبعة النووية.

وفي هذا الإطار تم تشكيل لجنة مشتركة للمشاركة المحلية تضم ممثلين عن كل من هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بصفتها مالكاً للمشروع والمقاول الروسي للتعرف على إمكانيات الشركات المصرية ومقاولي الباطن المحليين وسابقة أعمالهم، ولتحقيق ذلك قامت اللجنة بتنظيم ندوة تعريفية في أول يوليو 2019 تم خلالها دعوة 150 شركة مصرية للمشاركة في فعاليات هذه الندوة بهدف تعريف هذه الشركات بمتطلبات المقاول الروسي للمشاركة في مشروع محطة الضبعة النووية.

تمثل الهيئات النووية الأخرى البنية المؤسسية للبرنامج المصرى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وذلك لما تمتلكه من خبرات طويلة فى هذا الأمد وتتمثل فى ثلاث هيئات نووية، وهى:

هيئة الطاقة الذرية: وهى هيئة بحثية تمثل خبرات تراكمية تصل لأكثر من 60 عاما فى كافة أنواع التكنولوجيا النووية ولها خبرات طويلة فى تشغيل مفاعلين بحثيين ويكون لها دور فعال من خلال الإستعانة بخبراتها فى معالجة النفايات المشعة أو تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.

هيئة المواد النووية: وهى أيضا هيئة بحثية تقوم بدورها فى أنشطة التنقيب والكشف والتعدين لخامات الوقود النووي لمفاعلات القوى النووية داخل مصر كأحد مصادر تأمين الإمداد بالوقود النووي لمحطة الضبعة .

هيئة الرقابة النووية والإشعاعية: وتقوم بكافة المهام الرقابية والتنظيمية للأمن والأمان النووي وكل ما يضمن أمن وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات ولها فى سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة طبقا لقانون إنشائها وهى الهيئة التى تعطى وتسحب وتلغى كافة أنواع الأذون والتراخيص بدء من إذن قبول الموقع ثم إذن الإنشاء ثم إذن اختبارات ما قبل التشغيل وإذن التحميل بالوقود ثم ترخيص التشغيل وتجديده وانتهاء بتراخيص الخروج من الخدمة والتكهين. .

الهيئة تبذل جهودًا كبيرة لتأهيل الكوادر البشرية للاستفادة من المنح والدورات التدريبية التى تقدمها كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة العربية للطاقة الذرية، والتى عقدت داخل مصر وخارجها، كما يتم الاستفادة من تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي مع بعض الدول مثل كوريا الجنوبية، حيث حصل 12 فردًا على درجة الماجستير فى المفاعلات النووية، كما حصل 15 آخرون على دورات تدريبية فى إدارة البنية التحتية لمشروعات المحطة النووية.

وأيضا يتم التعاون مع اليابان وروسيا الاتحادية، حيث تم إرسال ثلاث مجموعات إلى روسيا الاتحادية كل مجموعة تضم 15 فردًا للتدريب على التكنولوجيا النووية وإدارة الوقود النووى والوقود المستنفذ، فضلًا عن البرامج التى تم تنفيذها بالاتفاق مع الاستشارى وورلى بارسونز، وأخيرًا التدريب الداخلى بالهيئة.

أما عن عدد الكوادر العاملة بالمشروع فهو رقم ديناميكى غير ثابت يعتمد على طبيعة كل مرحلة والهيئة تعمل على دعم كوادرها بصفة مستمرة من خلال الإعلانات التى أعلنت عنها لاستكمال متطلبات هذه المرحلة والاعداد للمراحل المقبلة

وأعلنت الهيئة فى وقت سابق عن حاجتها لشغل وظائف خاصة بالمفاعل النووى ما بين فنيين ومهندسين وصل عددهم إلى 234، وسيتم زيادة العدد مع بداية الإنشاء وتطور مراحل المشروع .

وأعلنا عن تلك الوظائف على مرحلتين، الإعلان الأول طلب 152، ثم إعلان لاحق طلبنا فيه 82 آخرين، وقد شارفنا على الانتهاء من اختبارات الإعلان الأول، فالهيئة تشترط فى جميع الوظائف التخصصية إجادة اللغة الانجليزية والحاسب الآلى ، كما تجرى لهم عدة اختبارات تخصصية فى اللغة والحاسب الآلى وأخيرا اختبار المواجهة لاختيارهم.

كما أعلنا في العام الحالى عن العديد من الوظائف بالإعلانين رقم (1) و (2) لسنة 2019.

يتم تدريب الكوادر المصرية بمعرفة المورد الرئيسى للمحطة النووية المصرية، ويشمل التعاقد مع شركة روس اتوم الروسية تدريب الكوادر المصرية على أعمال التشغيل والصيانة، بالإضافة على التدريب على أعمال الأمان والتصميمات والإنشاءات وتجارب التشغيل.

وسيتم تدريب ما يزيد على ٢١٠٠ فرد على التشغيل والصيانة وإدارة المفاعلات النووية، تدريبهم نظريا ثم عمليا فى المحطة المرجعية والمصانع بروسيا فترة لا تقل عن سنة، إضافة للتدريب فى محاكى محطة الضبعة الذى يقوم الجانب الروسى بإنشائها ثم المشاركة فى تجارب التشغيل، وسيبدأون فى العمل فى النصف الثانى لعام 2020 وسيتم إرسال المجموعات حتى عام ٢٠٢٦.

صيانة وإدارة المفاعل هى مسئولية الجانب المصرى من خلال العمالة المدربة على أعمال التشغيل والصيانة ، فى حين يقتصر دور الجانب الروسى خلال السنوات الأولى للتشغيل بعد التسليم النهائى للمحطة على تقديم خدمات الدعم الفنى للتشغيل والصيانة فقط وتوفير قطع الغيار حيث يقل الطلب على هذه الخدمات تدريجيا مع إكتساب الخبرات فى هذا الصدد .