ماهو دور هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في تنفيذ البرنامج المصري النووي؟

SEARCH IN PAGE

البرنامج النووي المصري هو برنامج للاستخدامات السلمية للطاقة النووية يُعد استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر من أحد أوجه هذه الاستخدامات. وتُعتبر مصر من أوائل الدول التي أدركت منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي أهمية استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء وتحلية المياه لضمان التنمية المستدامة.

وقد قامت مصر بالفعل بالعديد من المحاولات في هذا الصدد منذ أوائل الستينيات في أعوام 1964 و1974 وأخيرا في 1983 إلا أنها جميعاً لم يحالفها التوفيق نتيجة لأوضاع وأسباب دولية ومحلية مختلفة.

ورغم توقف برنامج المحطات النووية في عام 1986 (جراء حادثة تشرنوبيل النووية) عكفت الهيئة علي القيام بمهامها المنوطة بها والمحافظة علي جاهزيتها حال طلب الدولة استئناف المشروع وذلك من خلال اعداد وتأهيل الكوادر البشرية والفنية التي يمكن الاعتماد عليها ومتابعة التقدم في تكنولوجيا المحطات النووية وخاصة في مجال الأمان النووي بالإضافة الي استكمال عناصر البنية التحتية بموقع الضبعة.

وأخيراً وبفضل الدعم والمساندة القوية من القيادة السياسية عاد المشروع النووي للنور مرة أخرى حيث تم مد التعاقد مع الاستشاري الفني العالمي ليدعم الهيئة في جولات التفاوض مع عدد من الشركات العالمية الموردة لتكنولوجيا المفاعلات النووية من دول كوريا الجنوبية والصين وروسيا الاتحادية، كما تم التعاقد مع استشاري قانوني عالمي ساند الهيئة في اعداد وتجهيز وتوقيع عقود تنفيذ مشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة وهي عقد التصميم والتوريد والتركيب واختبارات ما قبل التشغيل وعقد توريد الوقود النووي وعقد تقديم الدعم الفني لتشغيل والصيانة وعقد التعامل مع الوقود النووي المستنفد ودخولها جميعاً حيز النفاذ في ديسمبر من عام 2017.

وتعمل الهيئة حالياً في متابعة تنفيذ مشروع الضبعة فضلاً عن إعداد وتطوير خططها لاستكمال الدراسات الأولية لتقييم المواقع الإضافية للمشروعات النووية المستقبلية في موقعي النجيلة شرق وغرب وكذلك خطط تعظيم المشاركة المحلية ونقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية لمرحلة الانشاءات وتجارب بدء التشغيل وأخيراً التشغيل التجاري والصيانة للمحطة النووية بالضبعة.