الأسئلة الشائعة

SEARCH IN PAGE


تمثل الطاقة الكهربية أحد أهم السبل لتحقيق تطلعات الشعوبِ نحو مستقبل أفضل وذلك باعتبارها المحرك الرئيسي لخططِ التنميةِ الاقتصاديةِ والاجتماعية. وبالنظر الي ما تشهده مصر من مشروعات تنموية في كافة المجالات فضلاً عن النمو السكاني واختلاف أنماط الاستهلاك والتي تمثل جميعها عوامل رئيسية في زيادة الطلب على الطاقة وهو الأمر الذى دفع قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة الي العمل حثيثًا لتأمين التغذية الكهربائية اللازمة لتلبية متطلبات التنمية الشاملة على أرض مصر من خلال تطوير بدائل مستدامة للطاقة ميسورة التكلفة وصديقة للبيئة.

ومع توقع تزايد معدلات الطلب علي الطاقة الكهربية ليصل ما بين 6-7 % خلال السنوات العشر القادمة، وهذا يعني إضافة سنوية لقدرات توليد كهربائية بمقدار 1250 ميجاوات  لتلبية الزيادة علي الطلب ولإحلال المحطات القديمة وللمحافظة علي وجود فائض  مناسب في الانتاج.

ولسد الطلب المتزايد علي الكهرباء في العقود المقبلة، يحتاج مزيج الطاقة إلي توظيف مصادر للطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية مما يُدعم موقف مصر في مواجهة تزايد الاهتمامات العالمية بحماية البيئة والتغير المناخي كما أن إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية لا يؤدي فقط الي  خفض انبعاث الغازات الملوثة للبيئة والمسببة للاحتباس الحراري ولكن أيضا يمثل بديلاً كفء لتلبية احتياجات الطلب الأساسي علي الطاقة الكهربائية.

أيضا تمتاز الطاقة الكهربائية المُنتجة من مصادر الطاقة النووية باستقرار أسعار الكهرباء المنتجة منها، حيث تشكل تكلفة الوقود جزءا صغيراً نسبياً (%15) من إجمالي تكلفة إنتاج الكهرباء في المحطات النووية. فبالرغم من أن الطاقة النووية تتطلب تكاليف رأسمالية عالية نسبياً إلا إن تكاليف الوقود النووي تظل منخفضة مقارنة بالبدائل الأخرى التي تستخدم الوقود الاحفوري. كما أن المفاعلات النووية تعمل بشكل متميز فيما يخص أداء التشغيل والأمان النووي فقد تحسنت سجلات الأداء بشكل كبير علي مدار عقود من سنوات التشغيل للمفاعلات النووية في جميع أنحاء العالم. وقد أثبتت محطات القوي النووية التي يتم تشغيلها بشكل جيد أنها آمنة وتؤدي بفاعلية كبيرة.

ينتج عن تشغيل المحطات النووية نفايات مشع صلبة وسائلة وغازية ويتراوح مستوياتها الاشعاعية ما بين المنخفضة والمتوسطة والعالية. والمحطة النووية مزودة بأنظمة وأجهزة للتعامل مع تلك النفايات حسب نوعية كل منها، فالنفايات الصلبة ذات المستوي الاشعاعي المتوسط والمنخفض يتم تجميعها وضغطها أو حرقها أو تثبيتها وخلطها في بلوكات خرسانية وتخزن في ترنشات خاصة بالموقع.

أما النفايات السائلة فإنها يتم تجميعها ومعالجتها بطرق مختلفة كالتبخير والترسيب والترشيح ثم تثبت نواتج المعالجة في بلوكات خرسانية أو أسفلتيه وتخزن في موقع النفايات الصلبة بموقع المحطة.

وبالنسبة الي النفايات الغازية فيتم معالجتها من خلال مرشحات خاصة وهذه المرشحات يتم التخلص منها (عند انتهاء عمرها التشغيلي ) بواسطة خلطها بالأسمنت وتثبيتها ثم تخزينها.

أما الوقود المحترق – ذو مستوي اشعاعي عالي - فيتم حفظه في مستودعات تحت الماء (تخزين رطب) بالموقع من 4 -5 سنوات حتي ينخفض مستوي اشعاعيته ثم يتم نقله وتخزينه في مستودعات أخري (رطبة أو جافة).

يتم تخزين النفايات النووية بموقع المحطة النووية بالضبعة طوال فترة التشغيل والتي تصل الي حوالي 80 سنة يكون خلالها قد تم اعداد مخازن وطنية (علي مستوي الدولة) يتم نقلها وتخزينها فيها علي المدي البعيد .

وكل مراحل تداول ونقل وتخزين النفايات المشعة تتم وفقا لمعايير واجراءات صارمة تحددها لوائح وتنظيمات دولية ومحلية تهدف أساسا الي حماية الانسان والممتلكات والبيئة من أي تسرب اشعاعي يصدر عنها. ويوضح الشكل التالي مخطط لأسلوب ادارة النفايات المشعة الناتجة من تشغيل المحطة النووية.

وقد اعتمد المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية برئاسة السيد رئيس الجمهورية في جلسته المنعقدة في يوليو 2017 الاستراتيجية المصرية لإدارة النفايات المشعة والوقود النووي المستهلك وعمليات التكهين للمحطات النووية. وتهدف الاستراتيجية الى تقديم الحلول المناسبة والآمنة للتعامل مع النفايات المشعة ومراعاة الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة وعدم تحمل الأجيال القادمة لأي أعباء إضافية أخذاً في الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاتجاهات العلمية الدولية الحديثة. وقد شارك في إعداد هذه الاستراتيجية كل الهيئات النووية المختصة والجهات ذات الصلة.

وتم التعاقد مع شركة روس أتوم الروسية من خلال عقد الإنشاء الرئيسي علي إنشاء وحدات لمعالجة النفايات المشعة «الغازية والصلبة والسائلة» الناتجة عن تشغيل المحطة النووية. كما يتم من خلال عقد التعامل مع الوقود النووي المستنفد إنشاء مستودعات للتخزين الجاف للوقود النووي المستنفد (المستهلك) باستخدام أوعية خاصة معدة لحفظ الوقود.

  • يأتي عنصر الأمان للمفاعل النووي على قائمة الأولويات في اختيار التكنولوجيا المستخدمة في المحطة النووية الأولي بالضبعة حيث تنتمي التكنولوجيا المستخدمة إلى نوعية مفاعلات الجيل الثالث المطور وهي التكنولوجيا الأعلى حاليا عالميا وتتميز بأعلى معدلات الأمان وفقاً للمعايير التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • ويتميز تصميم المفاعل الروسي باتباع كافة احتياطيات الأمان التي من شأنها تقليل الآثار البيئية لأدني مستوى وذلك من خلال مراعاة الآتي في التصميم :-
  • أنظمة أمان متطورة . 
  • وجود أنظمة أمان سلبية وذاتية.
  • وعاء احتواء خرساني مزدوج لمنع تسرب أية مواد مشعة للبيئة المحيطة.

إدارة وتشغيل المحطة يتطلب وجود عمالة فنية مدربة على أعلى مستوى سيكون الخريجون من طلاب مدرسة الضبعة النووية هم الركيزة الأساسية للعمالة الفنية التي سوف يتم الإستعانة بها بمحطة الضبعة النووية. وسوف يقوم الجانب الروسى بإنشاء مركزاً للتدريب يشمل على محاكي للمحطة النووية ومن الطبيعي أن في مرحلة لاحقه وبعد بناء المحاكي أن يقوم هولاء الطلاب بتلقي بعض التدريب من خلاله ، وتتمتع المدرسة بالاهتمام والمتابعة الدائمة من السيد الاستاذ الدكتور رئيس مجلس إدارة الهيئة وقياداتها وتقد الهيئة الدعم اللازم للمدرسة من النواحي الفنية.

روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100% على مستوى العالم ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من أي دول أخرى. و شركة روس أتوم هي الشركة الرائدة عالمياً وتمتلك خبرات كبيرة في نقل التكنولوجيا.

تم اختيار موقع الضبعة من بين عدة مواقع بعد عدة دراسات وفقاً لاشتراطات أمان مواقع المحطات النووية ووفرة مياه التبريد وقد انتهت الدراسة إلى صلاحية موقع الضبعة للأسباب التالية:

  • مناسبة الموقع من الناحية الجغرافية،
  • خلو الموقع والمنطقة المحيطة به من الفوالق والتراكيب الجيولوجية،
  • قلة النشاط الزلزالي بالمنطقة،
  • مناسبة الوضع الطبوغرافي واستبعاد مخاطر فيضان البحر،
  • قلة الكثافات السكانية وعدم وجود مراكز سكانية كبيرة في النطاقات المحيطة،
  • مناسبة التربة لتحمل أساسات منشآت المفاعل،
  • قلة التأثيرات البيئية المتبادلة بين المحطة والبيئة وقلة الأخطار الطبيعية والصناعية،
  • عدم وجود ظواهر جوية شاذة (غير طبيعية) ،
  • مناسبة الموقع لإنشاء المأخذ والمخرج لمياه التبريد،
  • مناسبة الموقع لمراكز الأحمال الكهربائية،
  • توافر البنية الأساسية اللازمة للإنشاء.

– لوجود العوامل المرتبطة من الناحية الجغرافية والجيولوجية والطبوغرافية وغيرها من توافر مصادر مياه للتبريد تجعلها هى الأنسب.

– بسبب حادثة تشرنوبل، ولكن تم عمل دراسة كاملة للموقع بمعرفة إحدى الشركات الفرنسية للتأكد من صلاحية الموقع للإنشاء

تم من خلال العقود الموقعة مع الجانب الروسي  الاتفاق على أن تكون نسبة المشاركة المحلية بدءا من الوحدة الأولى بنسبة 20% وتتصاعد إلي نسبة 35 % للوحدة الرابعة. ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة وطنية مصغرة من ممثلين عن  كل من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ووزارة الإنتاج الحربى ووزارة البترول والهيئة العربية للتصنيع وغيرها من الجهات المعنية لوضع استراتيجية مصرية لتوطين التكنولوجيا في مصر ووضع السياسات الخاصة بتذليل العقبات والمعوقات التي قد تواجه الشركات الوطنية ومقاولي الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم في تنفيذ أنشطة المشروع، وكذا اقتراح آليات لدعم ونقل الخبرات للشركات الوطنية وإعداد قواعد بيانات بالقدرات والامكانيات الوطنية في تصنيع مكونات المحطة وتوفير المواد الخام، بالإضافة  للعمل على تأهيل القدرات الوطنية المحتمل مشاركتها  في إنشاء محطة  الضبعة النووية.

وفي هذا الإطار تم تشكيل لجنة مشتركة للمشاركة المحلية تضم ممثلين عن كل من هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بصفتها مالكاً للمشروع والمقاول الروسي للتعرف على إمكانيات الشركات المصرية ومقاولي الباطن المحليين وسابقة أعمالهم، ولتحقيق ذلك قامت اللجنة بتنظيم ندوة تعريفية في أول يوليو 2019 تم خلالها دعوة 150 شركة مصرية للمشاركة في فعاليات هذه الندوة بهدف تعريف هذه الشركات بمتطلبات المقاول الروسي للمشاركة في مشروع محطة الضبعة النووية.

البرنامج النووي المصري هو برنامج للاستخدامات السلمية للطاقة النووية يُعد استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر من أحد أوجه هذه الاستخدامات. وتُعتبر مصر من أوائل الدول التي أدركت منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي أهمية استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء وتحلية المياه لضمان التنمية المستدامة.

وقد قامت مصر بالفعل بالعديد من المحاولات في هذا الصدد منذ أوائل الستينيات في أعوام 1964 و1974 وأخيرا في 1983 إلا أنها جميعاً لم يحالفها التوفيق نتيجة لأوضاع وأسباب دولية ومحلية مختلفة.

ورغم توقف برنامج المحطات النووية في عام 1986 (جراء حادثة تشرنوبيل النووية) عكفت الهيئة علي القيام بمهامها المنوطة بها والمحافظة علي جاهزيتها حال طلب الدولة استئناف المشروع وذلك من خلال اعداد وتأهيل الكوادر البشرية والفنية التي يمكن الاعتماد عليها ومتابعة التقدم في تكنولوجيا المحطات النووية وخاصة في مجال الأمان النووي بالإضافة الي استكمال عناصر البنية التحتية بموقع الضبعة.

وأخيراً وبفضل الدعم والمساندة القوية من القيادة السياسية عاد المشروع النووي للنور مرة أخرى حيث تم مد التعاقد مع الاستشاري الفني العالمي ليدعم الهيئة في جولات التفاوض مع عدد من الشركات العالمية الموردة لتكنولوجيا المفاعلات النووية من دول كوريا الجنوبية والصين وروسيا الاتحادية، كما تم التعاقد مع استشاري قانوني عالمي ساند الهيئة في اعداد وتجهيز وتوقيع عقود تنفيذ مشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة وهي عقد التصميم والتوريد والتركيب واختبارات ما قبل التشغيل وعقد توريد الوقود النووي وعقد تقديم الدعم الفني لتشغيل والصيانة وعقد التعامل مع الوقود النووي المستنفد ودخولها جميعاً حيز النفاذ في ديسمبر من عام 2017.

وتعمل الهيئة حالياً في متابعة تنفيذ مشروع الضبعة فضلاً عن إعداد وتطوير خططها لاستكمال الدراسات الأولية لتقييم المواقع الإضافية للمشروعات النووية المستقبلية في موقعي النجيلة شرق وغرب وكذلك خطط تعظيم المشاركة المحلية ونقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية لمرحلة الانشاءات وتجارب بدء التشغيل وأخيراً التشغيل التجاري والصيانة للمحطة النووية بالضبعة.