مشروع المحطة النووية بالضبعة

SEARCH IN PAGE

نظرة عامة

أُثمرت جهود مصر وحكوماتها المضنية التي بذلتها على مدار سنوات طويلة سعيا للدخول في المجال النووي عن إعطاء إشارة البدء لإنشاء محطة الضبعة النووية، حيث تعود خطط بناء مفاعل الضبعة إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي مع بدء عملية اختيار الموقع. يهدف مشروع الضبعة للطاقة النووية إلى بناء أربع وحدات من مفاعلات الماء المضغوط PWR من الطراز الروسي VVER-1200 (AES-2006) بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، حيث أن مفاعلات الماء المضغوط PWR التي تم اختيارها هي أكثر أنواع المفاعلات شيوعًا في جميع أنحاء العالم.

يقع موقع الضبعة على ساحل البحر المتوسط في شمال جمهورية مصر العربية وتعتبر هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء (NPPA) هي المالك والمشغل للمشروع، وتعتبر مؤسسة روساتوم (ROSATOM) والشركات التابعة لها المقاولين الرئيسيين حيث تم الاتفاق على إنشاء والدعم في تشغيل المحطة النووية من خلال عدد من العقود وهى العقد الرئيسي (EPC)  للهندسة والتوريد والبناء وعقد توريد الوقود وعقد دعم التشغيل والصيانة وكذلك عقد تخزين الوقود النووي المستهلك.

ولقد جاء عامل الأمان والموثوقية من أهم عوامل المفاضلة لاختيار نوع المفاعل والتكنولوجيا المستخدمة لبناء المحطة النووية في الضبعة حيث تنتمي التكنولوجيا المستخدمة إلى نوعية مفاعلات الجيل الثالث المطور والتي تتطابق تماما مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والتي وضعتها الوكالة بعد حادثة فوكوشيما.

ويتم تنفيذ المشروع من خلال ثلاثة مراحل رئيسية:

  •  المرحلة الأولى وهي المرحلة التحضيرية وقد بدأت منذ ديسمبر 2017 وتهدف إلى تجهيز وتهيئة الموقع لإنشاء المحطة النووية، ومدتها من عامين ونصف إلى أربعة أعوام.
  •  المرحلة الثانية وتبدأ بعد الحصول على إذن بدء الإنشاء وتشمل كافة الأعمال المتعلقة بالبناء والتشييد وتدريب العاملين والاستعداد للبدء في اختبارات ما قبل التشغيل، ومدة المرحلة الثانية 5 أعوام ونصف.
  •  المرحلة الأخيرة وتشمل الحصول على إذن إجراء اختبارات ما قبل التشغيل والتي تشمل إجراء اختبارات التشغيل وبدء التشغيل الفعلي وتستمر هذه المرحلة حتي التسليم المبدئي للوحدة النووية وإصدار ترخيص التشغيل، ومدة اختبارات ما قبل التشغيل 11 شهر.

ويرتبط تقدم العمل بالمشروع ارتباطا مباشرا باستخراج التراخيص حيث أن استخراجها يهدف للتأكد من استيفاء كافة الوثائق القانونية اللازمة من أجل أمان المحطة. وعليه فإن الهيئة تقوم باستخراج كافة التراخيص والأذونات المطلوبة المتعلقة بالموقع والإنشاء وتجارب بدء التشغيل والتشغيل والتي تصدر من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.

ويشجع هذا المشروع على مشاركة العديد من الشركات المحلية المصرية في عمليات التشييد والبناء حيث تصل نسبة المشاركة المحلية إلى 20% للوحدة الأولى، وتزداد هذه النسبة تباعا مع ازدياد عدد الوحدات الى أن تصل الى 35% مع الوحدة الرابعة.

الجدول الزمنى للمشروع

موقع الضبعة

يقع موقع الضبعة على الساحل الشمالي الغربي للبحر الأبيض المتوسط، حيث تم اختيار موقع الضبعة منذ عام 1983 كأحد أفضل المواقع بين المواقع المرشحة والواقعة على كافة سواحل جمهورية مصر العربية سواء ساحل البحر الأحمر أو البحر المتوسط أو خليج السويس.

وعلى مدار أكثر من أربعين عاما تم خلالها إجراء دراسات فنية مختلفة على موقع الضبعة واشتملت هذه الدراسات المفصلة على دراسات جيولوجية وجيوفيزيقية وهيدرولوجية وزلزالية وطوبوغرافية وديموغرافية والأرصاد الجوية والجيوتقنية والبنية التحتية، وأثبتت جميعها مدى ملائمة موقع الضبعة لتشييد المحطة النووية.

وخلال الفترة ما بين 1985 وحتى عام 2019 ومع توافد عدد من خبراء الوكالة الدولية في ورش العمل والاجتماعات الفنية تمت مراجعة تلك الدراسات بالتفصيل والتأكيد على ما جاء فيها وذلك للتأكد من أن هيئة المحطات النووية تتخذ كافة إجراءات الأمان للموقع.

 

وفى عام 2017 قدمت هيئة المحطات النووية تقريرين لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية (ENRRA) حيث يتناول أحدهما تقييم الموقع (SER) والآخر يتناول تقييم الآثار البيئية (EIAR)، وذلك ضمن الخطوات المتبعة للحصول على إذن الموافقة على الموقع.

منحت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في مارس عام 2019 إذن قبول الموقع (SAP) إلى هيئة المحطات النووية، وذلك بعد أن قامت بإجراء مراجعات دقيقة وشاملة لكافة الوثائق والمستندات المطلوبة والمقدمة من قبل هيئة المحطات النووية، ويعد ذلك إقرار من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بمدى صلاحية وملاءمة موقع الضبعة لإنشاء محطة نووية طبقا للمواصفات والمتطلبات المصرية الحالية وأيضا معايير الأمان الدولية. وبالحصول على ذلك الإذن تكتمل الخطوة الأولى من مرحلة استصدار الأذون والتراخيص لإقامة المحطة النووية بالضبعة.

الأمان

يأتي عنصر الأمان للمفاعل النووي على قائمة الأولويات في اختيار التكنولوجيا المستخدمة في المحطة النووية الأولى بالضبعة حيث تنتمي التكنولوجيا المستخدمة إلى نوعية مفاعلات الجيل الثالث المطور وهي التكنولوجيا الأعلى حاليا وتتميز بأعلى معدلات الأمان وفقا للمعايير التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد حادثة فوكوشيما.

يتحقق التشغيل الآمن والموثوق لمحطة الضبعة إضافة إلى الحد من الآثار البيئية من خلال مراعاة الآتي في التصميم:

  • أنظمة أمان مطورة.
  • وجود أنظمة أمان سلبية وذاتية التي لا تتطلب مصدر كهربي أو  تدخل بشرى.
  • وعاء احتواء خرساني مزدوج لمنع تسرب أية مواد مشعة للبيئة المحيطة.
  • ماسك أو مصيدة لقلب المفاعل (core catcher) لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعي بداخله في حالة الحوادث الجسيمة منخفضة الاحتمالات.

 مفاعلات الجيل الثالث المطور:

 تتسم مفاعلات الجيل الثالث المطور بالخصائص الآتية:

  • إجراء تحسينات على تصميم مفاعلات الجيل الثالث لتجنب أية أخطاء ظهرت على تصميمات مفاعلات الجيل الثاني والجيل الثالث أثناء التشغيل.
  • تحسين تكنولوجيا الوقود وتباعد فترات تزويد المفاعل بالوقود مما يؤدي إلى زيادة كفاءة المفاعل وبالتالي تقليل النفايات الإشعاعية الناتجة منه.
  • كفاءة حرارية عالية.
  • تصميم معياري مما يسهل الحصول على التراخيص وتقليل المدة اللازمة للبناء.
  • وجود أنظمة أمان سلبية ذاتية بالمفاعل فضلا عن أن هذا النوع من المفاعلات تم تصميمه لتحمل كافة الأخطار الداخلية والخارجية مع مراعاة الدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما.
  • زيادة الموثوقية وطول عمر المفاعل التشغيلي ليصل إلى 60 عاما.

التراخيص

للإشعاع والمواد المشعة العديد من التطبيقات المفيدة التي تدعم حياتنا اليومية. ومع ذلك، فكما أن لأي نشاط صناعي مخاطر وفوائد، فإن استخدام الإشعاع يصاحبه أيضًا مخاطر، حتى وإن كانت نادرة جدا. لذلك، تخضع الأنشطة، مثل الاستخدامات الطبية للإشعاع، وتشغيل المنشآت النووية، وإنتاج ونقل واستخدام المواد المشعة، لمعايير أمان صارمة للغاية. ولتقليل المخاطر والقضاء عليها، يجب تقييم جميع المرافق والأنشطة التي تستخدم الإشعاع ومراقبتها والتصريح بها من قبل الدولة.

فعندما تكون السلطة المختصة في الدولة على ثقة من أن المرفق أو النشاط آمن وأن المخاطر على العمال والجمهور ضئيلة جدا وفى الحدود المسموح بها ويمكن التحكم بها والسيطرة عليها، يمكنها عندئذ الترخيص للمرفق أو بممارسة النشاط بإصدار رخصة أو إذن.

1- التراخيص النووية :-

يحدد قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010 وتعديلاته بالقانون رقم 211 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية متطلبات صارمة للغاية لأمان المنشآت النووية. يحدد القانون المراحل الرئيسية من عمر المحطة النووية التي تتطلب اهتمامًا وترخيصًا من الدولة. ويتضمن القانون مبدأ أساسي وهو أن الجهة المشغلة للمحطة تتحمل المسؤولية كاملة عن الأمان.

لذا فإن هيئة المحطات النووية كونها المالك والمشغل المستقبلي للمشروع النووي هي المسئولة عن ضمان أمان المحطة النووية طوال عمرها التشغيلي، وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية هي الجهة الوطنية المنوط بها التحقق من ذلك.

تتولى هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كافة الأعمال التنظيمية والمهام الرقابية المتعلقة بالأنشطة النووية والإشعاعية في جمهورية مصر العربية للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وذلك على نحو يضمن أمن وأمان الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاع المؤين، ولها في سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة لتنظيم تلك الأنشطة.

 وتحدد التشريعات المراحل الرئيسية في عمر المحطة التي يلزم فيها ترخيص أو تصريح من قبل هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كما هو موضح بالشكل التالي.

2- التراخيص غير النووية :-

هناك انشطة تكميلية تتطلب الحصول على تصاريح من جهات معنية غير هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مثل: تشييد المباني والهياكل ذات الوظائف المؤقتة أو الدائمة، والآثار البيئية الناجمة عن المحطة النووية، وإمدادات المياه والكهرباء إلى موقع محطة الطاقة النووية، وما إلى ذلك.

تقدم المشروع

يحتاج إنجاز مشروع الضبعة إلى إدارة حاسمة للوقت وفقا للجدول الزمنى المخطط له مع مراعاة متطلبات الأمن والجودة واتخاذ أية إجراءات تصحيحية إذا ما اقتضت الضرورة.

على الرغم من أن مشروع محطة الضبعة النووية قد تأثر بجائحة COVID-19، فقد تمكنت هيئة المحطات النووية من الحد من تأثيره السلبي والحفاظ على وتيرة ثابتة في تنفيذ المشروع. ومع المساندة القوية للقيادة السياسية والجهود المتفانية لجميع أعضاء فريق المشروع، تم تحقيق عدد من المعالم البارزة حتى الآن.

حيث تم منح هيئة المحطات النووية إذن قبول الموقع في مارس 2019، وفى يونيو 2021 أنجزت هيئة المحطات النووية خطوة مهمة أخرى من خلال التقدم للحصول على اذن بدء الإنشاء للوحدتين الأولى والثانية.  في يوليو 2021، تم البدء في تصنيع المعدات الثقيلة طويلة الأمد التي تتطلب وقت طويل في تصنيعها مثل معدة “صائد قلب المفاعل”.

وفي الوقت نفسه، يتم إعداد البنية التحتية للموقع، والتي تشمل الطرق والمجمعات السكنية والمدارس والمرافق الرياضية والرصيف البحري لإرساء المعدات الثقيلة، وغيرها.

اللجنة المشتركة لتوطين التكنولوجيا النووية (JCL)

رؤية اللجنة :

  • تهدف خطة توطين المشاركة المحلية لمشروع المحطة النووية المصرية الأولى إلى أنه بحلول عام 2029 ستشارك شركات الصناعات الثقيلة وشركات البناء المصرية بنسبة 35٪ من إجمالي أنشطة المشروع وستصبح المورد الرئيسي للمعدات وقطع الغيار أثناء التشغيل.

مهمة اللجنة:

  • تصنيف الشركات المصرية المحتملة حسب احتياجات المشروع.
  • تدريب الشركات المصرية المحتملة
  • تنمية قدرات الشركات المصرية المحتملة لتلبية المتطلبات الفنية للمشروع.
  • مساعدة الشركات المصرية المحتملة على فهم عملية تقديم العطاءات الخاصة بمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية.

أهداف اللجنة:

  1. أن يقوم المقاول الروسي بالوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية EPC فيما يتعلق بتوطين التكنولوجيا وتحقيق معدل المشاركة المحلية.
  2. دعم عملية اختيار الشركات الوطنية المصرية والمقاولين الفرعيين المحليين بما يمكنهم من المشاركة في المشروع وفقًا لقواعد المناقصات المحددة من قبل المقاول الروسي.
  3. تدريب الشركات المصرية والمقاولين المصريين المحليين على:
    • الشروط والمتطلبات التي يجب استيفاؤها إذا أرادوا المشاركة في المشروع .
    • اللوائح المحددة من قبل المقاول الروسي فيما يتعلق بالمناقصة والأهلية وقواعد التقييم.
  4. السعى لترتيب الاتصالات بما في ذلك زيارات المراجعة الفنية والاجتماعات مع الشركات المصرية والمقاولين الفرعيين المحليين لتقييم قدراتهم الفنية والمالية.
  5. متابعة التوصيات الصادرة عن المقاول للشركات المصرية والمقاولين الفرعيين المحليين للدخول في مناقصات المشروع ذات الصلة

لتسجيل الشركات برجاء الضغط هنا.

آخر تحديث في سبتمبر 14, 2021