الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف تفاصيل التعاون مع مصر لإنشاء محطة الضبعة النووية


الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف تفاصيل التعاون مع مصر لإنشاء محطة الضبعة النووية

كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، مناحي التعاون بين الوكالة التي يترأسها، مع الحكومة المصرية، في برنامج الطاقة النووية المصري بمحطة الضبعة، قائلاً: نحن نتعاون مع مصر في كل شيء منذ الخطوات الأولى في التخطيط، تعرفون أن بناء محطة للطاقة النووية، أمر شديد التعقيد، ويحتاج إلى تخطيط مفصل من أول اختيار المكان، وحتى إنشائها، فضلاً عن الظروف المحيطة الخاصة المتعلقة بالجيولوجيا والعوامل الجغرافية.

وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في لقائه ببرنامج كلمة أخيرة الذي تقدمه الاعلامية لميس الحديدي على شاشة ON،: نساعد في التصميم ووضع خطط الأمان الخاصة بالعمليات، والتشغيل، وكيفية المراقبة والتفتيش على المنشأة على مدار حياة أي منشأة  نووية، فهذه هي مهمة وكالة الطاقة الذرية.

وأضاف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: في هذه الحالة على وجه الخصوص، هذا أمر جديد على مصر، مصر تبدأ الطريق النووي، بالتأكيد لديها أنشطة أخرى مثل المفاعل البحثي الآخر، وتطبيقات على مستوى التكنولوجيا، لكن مصر لم تتح لها فرصة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية من قبل، خاصة وأن الطاقة النووية هي مصدر مهم لتوليد الكهرباء، لكنها تتطلب جوانب فنية معقدة جدا، نعمل فيها معا.

وواصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: هذا  شيء سيكون تطورا جديدا للعمل بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومصر، وأنا متشوق لهذا.

وشرح رافائيل، مراحل إتمام المفاعل النووي المصري، قائلاً: على سبيل المثال، إذا ذهبت إلى الضبعة اليوم، ما الذي ستجده؟ ستجد عمليات حفر، ودخول بعض الرافعات، وهذا يتعلق بإعداد الموقع، هذه المحطة النووية، هي موقع لإقامة 4 مفاعلات نووية، فهي منشأة ضخمة جدا.

وحول وجود  جدول زمني لعمل المفاعل النووي؛ قال: لا بد هنا من إعداد المكان، ومنسوب المياه، وأشياء أخرى، وبعد ذلك، على مصر- كأي دولة أخرى- أن يكون لديها جهاز تنظيم نووي، وهذا ليس نحن، ولكنه رقيب مصري، يراقب العملية بأكملها، ويتحدث لنا بعد ذلك، ولكنه يتحكم في العملية بأكملها.

وواصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: ثم تأتي الشركة التي ستبني المفاعل- هنا اختارت مصر شركة روس آتوم الروسية، وهي مورِّد رئيسي للمفاعلات النووية في العالم-، ولا بد أن يتقدم لطلب رخصة، مثل رخصة البناء مثلا، يتقدم بالطلب أولا إلى الرقيب المحلي، ومن ينظم هذة العملية هو هيئة الطاقة النووية المصرية.

وشدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن هيئة الطاقة النووية المصرية، مستقلة، ومسئولة مباشرة من الرئيس، لذا فهي لديها استقلالية، ولا يمكن أن يؤثر عليها أي شيء، وتراجع الأمور التقنية، ونحن على تواصل دائم معهم.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن دور الوكالة، يتمثل في إرسال بعثات من مفتشين وخبراء، ومن جميع أنحاء العالم، ومن الدول التي مرت بنفس التجارب، قائلا: نأتي بهؤلاء الخبراء، يتبادلون المعلومات والنصائح؛ إذا هي عملية تفاعلية مكثفة جدا.

وأكمل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: يمكن أن نحدد ذلك؛ عندما يتم إصدار رخصة البناء، وتكون لدينا الخرسانة الأساسية، أو عندما يبدأ صَبّ الأسمنت، وإنشاء الجزء الهندسي المدني في المبنى؛ عندها يآتي الجزء النووي، وهو الأكثر تعقيدا بشكل كبير جدا، سواء فيما يتعلق بالوعاء النووي، كما أن هناك أجزاء، سيتم بناؤها في روسيا، وأجزاء أخرى ستصنع في مصر، وسيكون مشروعا ضخما في النهاية.

نقلا عن صدي البلد

آخر تحديث في ديسمبر 21, 2021