الطاقة النووية

عن الطاقة النووية

مقدمة
يتنامى الاستخدام السلمي للطاقة النووية فى شتى مناحى الحياة، لتشمل المجالات الصناعية والطبية والزراعية وغيرها. ويعتبر توليد الكهرباء من الطاقة النووية أحد أهم هذه الاستخدامات من خلال توليد طاقة نظيفة ومنافسة اقتصاديا. كما أنها تقنية مستدامة تضمن حق الأجيال القادمة من الموارد الأحفورية نتيجة توافر وقودها لعقود طويلة.

محطات القوى الكهربائية منتشرة في اكثر من 30 دولة بمساهمة عالمية تقدر بـ16% من جملة الكهرباء المولدة من كافة المصادر مجتمعة ، من خلال 449 مفاعل نووي شغال. وحاليا يوجد حوالي 60 مفاعل قيد الإنشاء، كما أن هناك العديد من الدول التي أعلنت عن خطط لتطوير برامج لتوليد الكهرباء نوويا واعتبارها خيارا استراتيجيا للطاقة.

مرت تكنولوجيا مفاعلات القوى النووية منذ نشأتها بعدة تطورات بداية من الجيل الأول وصولا لما يسمى بالجيل الثالث المتقدم +Gen III، وتتسم تصميمات هذا الجيل المتقدم باعتماد تقنيات قياسية ونمطية مما انعكس ايجابا على معاملات الأمان والتكاليف لهذه المفاعلات.​

علامات بارزة فى البرنامج النووى المصرى

1955
إنشاء لجنة الطاقة الذرية.
1957
إنشاء مؤسسة الطاقة الذرية.
1961
تشغيل مفاعل الأبحاث الأول بأنشاص.
1963
إنشاء قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية.
1964
طرح مناقصة عالمية لمشروع إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بمنطقة سيدى كرير.
1966
إصدار خطاب نوايا إلى الشركة الأولى فى المناقصة.
1967
حرب يونية 1967 وتوقف المشروع.
1974
طرح مناقصة محدودة بين الشركات الأمريكية لتنفيذ مشروع إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بسيدى كرير.
1976
إنشاء هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء.
1976
إنشاء المجلس الأعلى للطاقة.
1977
إنشاء هيئة المواد النووية.
1979
توقف المشروع نتيجة حادث مفاعل ثرى مايلز آيلاند بالولايات المتحدة الأمريكية.
1980
اختيار موقع الضبعة لإنشاء محطة مصر النووية.
1981
صدور القرار الجمهورى بتخصيص موقع الضبعة لإقامة مشروع المحطة النووية.
1981
إقرار المجلس الأعلى للطاقة للبرنامج النووى المصرى.
1981
إنشاء صندوق لدعم مشروعات الطاقة البديلة.
1982
طرح مناقصة عالمية لمشروع إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بالضبعة.
1986
توقف المشروع نتيجة حادث مفاعل تشرنوبل بالإتحاد السوفيتى `` سابقا ``.
1998
تركيب وتشغيل المفاعل التجريبى المصرى الثانى بأنشاص.
2006
فتح حوار وطنى لدراسة استخدام الطاقة النووية فى توليد الكهرباء.
2006
إعادة تشكيل المجلس الأعلى للطاقة برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء.
2007
إعلان قرار مصر الإستراتيجى ببناء عدد من المفاعلات لتوليد الكهرباء.
2007
تشكيل المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية برئاسة السيد رئيس الجمهورية.
2008
دعوة لتقديم مناقصة دولية لاختيار شركة استشارية لبناء محطة الطاقة النووية.
2011
تطوير مواصفات أول محطة للطاقة النووية ووضع اللمسات الأخيرة عليها بالتعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعقاب حادث فوكوشيما.
2013
صدور قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 10/10/2013 باعتماد NPPA لاستئناف عمل الاستشاري لتنفيذ المراحل المتعلقة بمشروع محطة الطاقة النووية.
2014
التعاقد مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لإعادة تأهيل موقع الضبعة مع المنشآت الأساسية وحمايتها وتأمينها ، استكمال نظام المراقبة البيئية في الموقع.
2015
توقيع اتفاقية حكومية دولية بين مصر وروسيا بشأن التعاون في مجال بناء وتشغيل أول محطة للطاقة النووية في مصر باستخدام التكنولوجيا الروسية.
2016
2017
مفاوضات مع الجانب الروسي لبناء وتشغيل وتزويد الوقود وتخزين الوقود المستهلك لمحطة طاقة نووية تتكون من 4 وحدات مع مفاعلات نوع VVER ، 1200 ميجاوات لكل منهما.
2019
إصدار إذن قبول اختيار موقع الضبعة (SAP) من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA).

الأمان النووي

أساسيات الأمان فى المحطات النووية

  • الأمان النووي هو حماية الأفراد والبيئة والمجتمع من التأثيرات الضارة للإشعاع المؤين، ويشمل أمان المرافق والأنشطة النووية، ويتم باتخاذ سلسلة تدابير فنية وإدارية صارمة ووفقا لمعايير دولية تهدف لمنع وقوع الحادثة من الأساس والسيطرة عليها ثم الحد من عواقبها إذا قدر لها أن تقع وهو ما يطلق عليه مبدأ (الدفاع في العمق). ويعتبر منع وقوع الحادثة هو الهدف الرئيسي والأسمى لجميع المعنيين بالطاقة النووية، ويعد التنظيم الرقابي للأمان النووي والإشعاعي مسئولية وطنية، ويقع تحقيقه على عاتق الجهة المشغلة.
  • يراعى فى تصميم وتشغيل المحطات النووية وجود حواجز أمان متعددة لاحتواء الإشعاعات ومنع تسربها إلى الأفراد أو البيئة، ولذلك يرتكز تحقيق الأمان فى المحطات النووية على مبدأ الدفاع من العمق والذى يتكون بدوره من ثلاثة مستويات متعاقبة. ويتضمن المستوى الأول تصميم المحطة النووية وفقاً لأدق المقاييس الهندسية المطبقة عالمياً، كما يتم اختيار أنسب المواد وأحدث الأجهزة ونظم التحكم للحد من أى احتمالات للحوادث، علاوة على الالتزام بقواعد ضمان الجودة فى جميع مراحل التصميم والتصنيع والتركيب والتشغيل.
  • وفى المستوى الثانى يتم توفير نظم أمان متعددة بالمحطة النووية لضمان سلامة التشغيل والإيقاف الآمن للمفاعل فى حالات الطوارئ. ويتحقق بمكونات نظم الأمان قواعد التكرارية والتنوع والاختلاف والفصل الفيزيائى فيما بينها، مع زيادة الاعتماد على أنظمة الأمان التلقائية التى تؤدى عملها وقت اللزوم دون أى اعتماد على التدخل من قبل المشغلين أو الحاجة إلى استخدام معدات ميكانيكية أو كهربية.
  • ويعتمد المستوى الثالث على استخدام حواجز هندسية متعددة لاحتواء ومنع أى تسرب إشعاعي وتصمم هذه الحواجز بناء على تحليل كافة السيناريوهات المتوقعة والافتراضية وتقييم تأثيرات كل منها شاملة احتمالات الخطأ البشرى وتتابع عطب مكونات ونظم الأمان.​

الحماية من الاشعاع

حماية ووقاية​ العاملين والجمهور من آثار التعرض للإشعاعات المؤينة هو أمر ملزم في الصناعة النووية، وقد حددت اللجنة الدولية للوقاية الإشعاعية ثلاثة مبادئ رئيسية لتحقيق الوقاية الإشعاعية وهي:

  • مبدأ التبرير Justification- أي لا يجوز التصريح بممارسة إشعاعية مالم تنتج هذه الممارسة فائدة كافية للأشخاص المتعرضين أو للمجتمع توازن الضررالإشعاعي الذي تسببه.
  • مبدأ التحسين الأمثل للوقاية Optimization: ويقصد به ابقاء التعرض الإشعاعي عند أقل ما يعقل انجازه وهو ما يطلق عليه ALARA – ويتضمن ثلاثة عوامل (الوقت – المسافة – التدريع)،
  • مبدأ قيد الجرعة Dose Constraints- أي يجب التقييد بالجرعة بحيث لا تتجاوز حد الجرعة المسموح بها والتي تحددها الجهة الرقابية للدولة (باستثناء حالات التعرض الطبي حيث لا تطبق عليها هذا المبدأ).

أنواع المفاعلات النووية

مقدمة

​تنقسم المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة إلى نوعين رئيسيين اعتمادا على طريقة التفاعل بين المكونات وهما: المفاعلات الانشطارية لتوليد الطاقة ومفاعلات الاندماج لتوليد الطاقة. كما تنقسم مفاعلات الانشطار النووى بدورها إلى نوعين رئيسيين بناء على سرعة الجسيمات (النيوترونات) التى تسبب الانشطار النووى وهما: المفاعلات الحرارية والمفاعلات السريعة​.

مفاعلات الماء المضغوط (PWR)

وهى الأكثر انتشارا على مستوى العالم حيث يتم تشغيل 290 مفاعلا تمثل حوالى 64% من عدد المفاعلات النووية بالعالم كما يوجد منها 50 وحدة قيد الإنشاء.

تستخدم هذه المفاعلات اليورانيوم المثرى بنسبة تتراوح بين 3-4% من نظير اليورانيوم-235 كوقود، والماء العادى للتبريد والتهدئة. ويصنع الوقود على شكل كبسولات صغيرة يبلغ ارتفاعها فى حدود 2سم وقطرها أقل من 1 سم. وتعبأ هذه الكبسولات فى أنابيب طويلة تسمى بأعمدة الوقود الذى يبلغ طول كل منها حوالى 4 أمتار.

ويصنع غلاف أعمدة الوقود عادة من سبيكة الزركونيوم أو الصلب غير القابل للصدأ لما تتميز به هذه المواد من مقدرة على توصيل الحرارة ومقاومة عالية للتآكل والصدأ وأيضا لقلة قابليتها لامتصاص النيوترونات. ويجمع عدد من أعمدة الوقود فى ترتيب هندسى منتظم باستخدام شبكة معدنية ليكونوا ما يسمى بحزمة الوقود، وترتبط قدرة المفاعل بعدد حزم الوقود الموجودة به.

تتجمع حزم الوقود وتوضع داخل ما يسمى وعاء الضغط الرئيسي، وهو وعاء اسطواني بقبة نصف كروية، وهي من أهم المكونات غير القابلة للتغيير في المحطة وهي التي تحدد العمر التشغيلي الافتراضي للمفاعل. ​

تحفظ مياه التبريد تحت ضغط عالى يصل حوالى 150 ضغط جوى عن طريق ما يسمى بمنظم الضغط (Pressurizer) فلا يسمح بتحول المبرد إلى بخار داخل قلب المفاعل، ولذلك تستخدم دائرة ثانوية لنقل حرارة مياه التبريد ومن ثم إنتاج البخار وتوليد الكهرباء. ويؤدى وجود الدائرة الثانوية إلى رفع درجة أمان هذه المفاعلات من خلال فصل دورة التبريد الأولية المعرضة للإشعاعات عن دورة توليد البخار المتجه إلى التوربينة.

مفاعلات الماء المغلى (BWR)

وهى النوعية التالية الأكثر انتشارا حيث يوجد منها 78 مفاعلا شغالا تمثل حوالى 17% من عدد المفاعلات النووية بالعالم كما يوجد منها أربعة مفاعلات قيد الإنشاء.

ويستخدم بها اليورانيوم المثرى بنسبة حوالى 3% من نظير اليورانيوم-235 كوقود والماء العادى للتبريد والتهدئة. ولا يختلف تركيب عامود الوقود عن نظيره المستخدم فى مفاعلات الماء المضغوط، سوى فى شكل حزمة الوقود التى تتكون من عدد من أعمدة الوقود مجمعة معا بواسطة شبكة معدنية وتوضع هذه المجموعة معا لتكون حزمة الوقود.

تحفظ مياه التبريد تحت ضغط متوسط يصل لحوالى 70 ضغط جوى حيث يسمح لها بالغليان داخل قلب المفاعل مكونا البخار الذي يتجه مباشرة إلى التوربينة التى تدير بدورها مولدات توليد الكهرباء.

مفاعلات الجرافيت المبردة بالماء (RBMK)

يتكون قلب المفاعل من تجمعات من كتل الجرافيت يتخللها أنابيب تسمى بأنابيب الضغط تحتوى داخلها أعمدة الوقود النووى الذى يمر حوله وداخل هذه الأنابيب ماء التبريد حيث يتحول إلى بخار يخرج إلى التربيات مباشرة.

يستخدم الجرافيت فى هذا النوع من المفاعلات كمهدئ للنيوترونات، ويستخدم الماء العادى كمبرد. وجدير بالذكر أن أول محطة نووية لتوليد الكهرباء فى العالم كانت من هذا النوع وهى محطة “أوبنينسك” والتى بدء تشغيلها فى يوليو 1954 فى الاتحاد السوفيتى “سابقا” بقدرة 5 ميجاوات كهربى وتم إيقافها عن التشغيل عام 2002.

ومما يذكر أن مفاعل تشرنوبيل – 4 والذى وقعت به الحادثة النووية فى 26 أبريل 1986 ونتج عنه تسرب إشعاعى هو من هذا النوع من المفاعلات. ولا يوجد مفاعلات من هذا النوع فى العالم سوى داخل ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتى سابقا. ويختلف هذا النوع من المفاعلات عن مفاعلات الماء العادى المضغوط ومفاعلات الماء المغلى فى عدم وجود وعاء احتواء خرسانى يحيط به وبمكونات دورة التبريد بحيث يتحمل الضغط ودرجات الحرارة التى تنتج فى حالة الحوادث الشديدة مما يمنع تسرب الإشعاع للإنسان والبيئة.​

مفاعلات الماء الثقيل المضغوط (PHWR)

ينتشر من هذه المفاعلات 49 مفاعلا شغالا تمثل 10% من عدد المفاعلات النووية بالعالم كما يوجد منها أربعة مفاعلات قيد الإنشاء، وهى ذات قدرة كهربية متوسطة، وقد تم تطويرها أساسا فى كندا. وتستخدم اليورانيوم الطبيعى (الذى يحتوى على 0.7% من نظير اليورانيوم-235) كوقود والماء الثقيل (حيث يحل عنصر الديوتيريوم محل الهيدروجين في الماء) فى أغراض التبريد والتهدئة.

ويتميز الماء الثقيل بانخفاض قيمة إمتصاصه للنيوترونات مما يساعد على زيادة عدد النيوترونات المتاحة لإحداث الإنشطارات، وبالتالى يتيح إستخدام اليورانيوم الطبيعى مباشرة ودون الحاجة إلى إثراء.

تحفظ مياه تبريد قلب المفاعل تحت ضغط وبداخل أنابيب تحتوى على حزم الوقود وتستخدم دائرة ثانوية لتوليد البخار. ويتميز هذا المفاعل بإمكانية إعادة شحنه بالوقود دون حاجة إلى إيقافه.

المفاعلات النووية المبردة بالغاز (GCR)

كانت المفاعلات النووية التى تبرد بالغاز هى أول المفاعلات التى أمكن من خلالها التحكم فى عمليات الإنشطار النووى المتسلسل. وتم بناء أول مفاعل نووى منها وتشغيله عام 1942 والذى عرف باسم مفاعل ” فيرمى”. وبدأ الاستخدام الفعلى لهذه المفاعلات فى توليد الطاقة الكهربائية منذ منتصف الخمسينات. حيث بدأت العديد من الدول وعلى رأسها بريطانيا ببناء الأجيال الأولى من هذه المفاعلات. وأهم الأنواع المعروفة من المفاعلات المبردة بالغاز هى:

– مفاعلات الماجنوكس
– مفاعلات التبريد الغازى المتقدمة
– مفاعلات التبريد الغازى عالية الحرارة

1 – مفاعلات الماجنوكس MAGNOX
تستخدم مفاعلات الماجنوكس الوقود النووى فى صورة يورانيوم معدنى تكون نسبة نظير اليورانيوم 235 فيه حوالى 7,.% وهى النسبة الموجودة فى اليورانيوم الطبيعى. وقد أدى استخدام فلز اليورانيوم الطبيعى كوقود إلى المحافظة على الظروف التشغيلية بقلب المفاعل لتلافى الأضرار التى تلحق بالوقود وأغلفته عند درجات الحرارة أو معدلات الاحتراق العالية ولذا صممت هذه المفاعلات لتعمل عند درجات حرارة تصل إلى 350 مْ.

يحتوى قلب المفاعل على عدد من كتل الجرافيت تحتوى على قنوات رأسية للوقود، وتتشكل أعمدة الوقود من فلز اليورانيوم الطبيعى المغلف بطبقة رقيقة من سبيكة الماجنوكس (ماغنسيوم – ألومنيوم – بريليوم – نحاس). ولذا تسمى هذه المفاعلات باسم الماجنوكس.

يستخدم غاز ثانى أكسيد الكربون كمبرد تحت ضغط يصل الى 13 ضغط جوى. تنتقل حرارة المفاعل عن طريق المبرد الى ستة مولدات للبخار على جانبى قلب المفاعل حيث يتم توليد البخار الذى يتجه بدوره الى التربينة مولداً الكهرباء ويعود المبرد مرة أخرى الى قلب المفاعل. ويستخدم الجرافيت كمهدئ، ويكون على شكل كتل بها قنوات تدخل من خلالها أعمدة الوقود وأعمدة التحكم.

2 – مفاعلات التبريد الغازى المتقدمة AGR
رغم التشغيل الأمن لمفاعلات الماجنوكس إلا أن الرغبة فى تحسين معاملات التشغيل أدت إلى إجراء بعض التطوير أجيال حديثة من المفاعلات المبردة بالغاز والذى عرفت بإسم مفاعلات التبريد الغازى المتقدمة.

يستخدم ثانى أكسيد اليورانيوم المثرى بنسبة قليلة (1.4 – 2.6% من نظير اليورانيوم -235) كوقود. يصنع الوقود على شكل كبسولات قصيرة مجوفة من الدخل، وتعبأ هذه الكبسولات فى أغلفة مصنوعة من الصلب غير قابل للصدأ المضاف إليه نسبة من الكروم والنيوبيوم مكونة أعمدة الوقود.

يستخدم غاز ثانى أكسيد الكربون تحت ضغط يصل إلى 39ضغط جوى كمبرد. تنقل حرارة قلب المفاعل عن طريق المبرد إلى مولدات البخار حيث يتولد البخار الذى بدوره يتجه إلى التربينة مولداً للكهرباء، ويعود المبرد مرة ثانية إلى قلب المفاعل. يستخدم الجرافيت كمهدئ حيث يحتوى قلب المفاعل على عدد من كتل الجرافيت التى يوجد بداخلها قنوات تحتوى على تجمعات الوقود.

3 – مفاعلات التبريد الغازى عالية الحرارة HTGR
الوقوديستخدم هذا النوع من المفاعلات اليورانيوم الذى يحتوى على نسبة عالية من اليورانيوم– 235 مخلوطا مع نظير الثوريوم– 232 كوقود. وترجع أهمية استخدام نظير الثوريوم– 232 فى صناعة الوقود إلى أنه يتحول إلى نظير اليورانيوم-233 عند امتصاصه للنيوترونات، ولأن نظير اليورانيوم-233 قابل للانشطار فإن تكونه بالمفاعل يعتبر إضافة للوقود الأصلي. ويصنع الوقود على شكل كبسولات قصيرة من ” كربيد اليورانيوم والثوريوم ” مغلفة بالجرافيت وتوضع هذه الاسطوانات فى تجاويف بكتل الجرافيت الذى يستخدم كمهدئ.

ويستخدم غاز الهليوم كمبرد وهو يتميز بأنه غاز خامل لا يتفاعل مع الجرافيت الذى يستخدم كمهدئ مهما ارتفعت درجة حرارته كما أنه لا يمتص النيوترونات وبالتالي لا يتحول إلى غاز مشع.

الوقود النووي

هو مصدر توليد الطاقة بالمفاعلات النووية الإنشطارية، حيث تنتج كمية هائلة من الطاقة الحرارية من عملية الانشطار، وترتبط مواصفات تلك المواد ونسبتها باختيار التكنولوجيا المستخدمة للمفاعل وتصميمه وطرق تشغيله. هناك نوعين من المواد النووية المستخدمة كوقود:

  • 1. مواد تنشطر بالنيترونات البطيئة ويطلق عليها مواد إنشطارية fissile materials منها ما هو طبيعي المنشأ وهو اليورانيوم-235 ونسبة تواجده بالخام 0.7% أو مواد غير منشأة طبيعيا ويتم تصنيعها وهما اليورانيوم-233 والبلوتونيوم-239. ويستخدم اليورانيوم -235 كوقود إما بنسبته الطبيعية وذلك بمفاعلات الماء الثقيل، أو بنسبة حوالي 3-4% في مفاعلات الماء الخفيف. وتسمى عملية زيادة نسبة النظير 235 في اليورانيوم عن النسبة الطبيعية بعملية الإثراء.
  • 2. ما يسمى بالمواد الخصبة fertile materials وهما اليورانيوم-238 (وتصل نسبته بخام اليورانيوم إلى 99.3%) والثوريوم-232 وتسمى بالمواد الخصبة لأنها تتحول إلى مواد انشطارية عندما تقذف بالنيترونات، فتتحول الأولى إلى البلوتونيوم-239 والثانية إلى اليورانيوم-233. ويستخدم البلوتونيوم كوقود رئيسي بالمفاعلات السريعة بجانب استخدامه كوقود في المفاعلات الحرارية في شكل خليط مع أكسيد اليورانيوم MOX fuel​.

مميزات استخدام الوقود النووى:

  • ذات طاقة عالية جدا مقارنة بالأنواع الأخرى المستخدمة فى توليد الكهرباء، وتكفى بضع اسطوانات من الوقود النووى يمكن أن يضعها الفرد فى كف يده للوفاء باحتياجات أسرة كاملة على مدار عام كامل.
  • لا تحتاج المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء سوى لكمية محدودة سنويا من الوقود النووى، ومن ثم فإنه يسهل نقله وحفظه كمخزون استراتيجى وبكميات تكفى لتشغيل المحطات للعديد من السنوات.
  • النفايات الناتجة تكون قليلة الحجم، ومن ثم يمكن حفظها لمدد طويلة فى حيز صغير.
  • تنخفض نسبة مساهمة الوقود النووى فى تكاليف إنتاج الكهرباء مقارنة بالأنواع الأخرى، ومن ثم تظل أسعار الكهرباء شبه ثابتة فى حالات تقلب وارتفاع الأسعار.
  • يحافظ على بيئة نظيفة حيث لا ينتج عن استخدامه الغازات المدمرة للبيئة مثل أكاسيد الكربون والكبريت والنتروجين.
  • متاح بكميات وفيرة ويمكن الاعتماد عليه كوقود لمئات السنين القادمة.

النفايات النووية

ينتج عن الطاقة النووية شأنها شأن كافة مصادر الطاقة المختلفة توليد نفايات والتي يجب إيجاد الطرق الملائمة لحماية الإنسان والبيئة من آثارها السلبية، وتختلف النفايات المتولدة عن استخدام مصدر طاقة معين من حيث حجمها وخصائصها وأساليب التخلص منها، فحجم النفايات المتولّدة عن محطة طاقة تعمل بالفحم قدرة ألف ميجاوات تحتاج يومياً إلى 1000 طن من الفحم ا​لحجري، وينتج عن هذه العملية انطلاق 300 طن من ثاني أكسيد الكبريت، وخمسة أطنان من الرماد الذي يحتوي على عناصر أخرى مثل: الكلور، والكادميوم، والزرنيخ، والزئبق، والرصاص، بالإضافة إلى بعض العناصر المشعة، وفي المقابل ينتج عن توليد الطاقة الكهربائية نفسها من مثيلتها النووية (500) متر مكعب من النفايات في العام.

مصادر النفايات المشعة

تنتج النفايات المشعة عن الأنشطة التصنيعية التالية:

  • حرق الوقود النووي بمحطات القوى النووية لينتج عنه ما يطلق عليه بالوقود المستنفذ.
  • جميع عمليات ومراحل دورة الوقود النووي.
  • استخدام النظائر المشعة في البحث العلمي وفي الصناعة والتعدين والزراعة.
  • الطب النووي بما فيه التشخيص والعلاج وإنتاج العقاقير والمصادر المشعة.

تصنيف النفايات المشعة

ليس هناك تصنيف دولي موحّد للنفايات المشعة، ومن العوامل التي تدخل في تصنيف النفايات المشعة ما يلي:

  • نوع العناصر المشعة وتركيزها في النفايات.
  • فترة نصف العمر للعناصر المشعة (الفترة الزمنية التي يتقلص فيها شدة المستوى الإشعاعي للعنصر المشع إلى النصف، وهي خاصية طبيعية تختلف من نوع عنصر إلى آخر).
  • الحالة الفيزيائية للنفايات من حيث السيولة والصلابة والغازية.
  • طرق المعالجة والحفظ.
  • احتمال الانتشار في البيئات المجاورة.
  • مصدر النفايات.

على سبيل المثال،

تعتمد الولايات المتحدة في تصنيف النفايات المشعة على تركيز النظير المشع في حجم معين من الهواء أو الماء كالتالي:

  • أ: نفايات ذات مستوى إشعاعي عالٍ، وتشمل بعض نواتج تصنيع الأسلحة النووية، وجميع نواتج دورة الوقود النووي، ومخلفات محطات القوى النووية مثل الوقود النووي المستنفذ.
  • ب: نفايات متوسطة المستوى الإشعاعي، وتشمل أنوية العناصر المشعة الباعثة لجسيمات ألفا والتي يزيد عددها الذري على 92، ويزيد عمرها النصفي على خمسة أعوام، ويزيد تركزيها على 7،3 × 610 بيكرل – كجم، وينتج هذا النوع من النفايات بشكل رئيس أثناء عمليات إنتاج الأسلحة النووية.
  • ج: نفايات ذات مستوى إشعاعي منخفض، وتشمل تقريباً جميع أنواع النفايات الأخرى التي لا تقع ضمن التصنيفين السابقين، وتشكّل الجزء الأكبر من النفايات المشعة حيث تصل في بعض الأحيان إلى ما يزيد عن 70% من إجمالي النفايات، وتنتج بشكل أساس من استخدام النظائر والمصادر المشعة في الطب والبحث العلمي والتطبيقات الصناعية بالإضافة إلى جميع المواد والأدوات التي استخدمت في أية عملية تضمنت مصدراً مشعاً، مثل: الملابس، والقفازات، والحقن، وأدوات التنظيف، والسوائل التي تحتوي على مواد مشعة.

إدارة النفايات المشعة

يهدف أي برنامج لإدارة النفايات المشعة إلى الوصول إلى الوضع الذي يضمن حماية الإنسان والبيئة من مضار تلك النفايات، ويعني ذلك معالجتها أو حفظها أو كليهما حتى ينخفض مستواها الإشعاعي إلى حد يقل عن مستواها الإشعاعي الطبيعي في البيئة، وهو ما يعني الاضطرار إلى حفظ تلك النفايات من ساعات قليلة قد تمتد إلى أيام بل لمئات أو آلاف السنين، ويبرز ذلك جلياً في حالة النفايات ذات المستوى الإشعاعي العالي.

يمكن التخلّص من النفايات المشعّة حسب مستواها الإشعاعي كما يلي:

    • 1. النفايات ذات المستوى الإشعاعي العالي، يتم حفظها داخل براميل خرسانية يتم دفنها بمدافن دائمة في أعماق معينة وفي تكونيات جيولوجية مستقرة، يتم اختيارها بعناية مع الأخذ في الاعتبار عوامل عديدة مثل: نوعية الصخور، والنشاط الزلزالي، والتكوينات المائية الموجودة في المنطقة أو القريبة منها، بالإضافة إلى العوامل النفسية وتقبّل الرأي العام لوجود مثل هذه المدافن.
    • 2. النفايات ذات المستوى الإشعاعي المتوسط والمنخفض، ويمكن التخلُّص من أثرها الإشعاعي حسب حالتها الفيزيائية سواء أكانت سائلة أم صلبة كالتالي:
      • أ‌- النفايات المشعة السائلة:
        تمر عملية إدارة النفايات المشعة السائلة بالخطوات والمراحل التالية:

        • التجميع: يتم تجميع النفايات المشعة السائلة في أوعية من البلاستيك ذات أحجام مختلفة، أو أوعية زجاجية في حالة وجود مواد عضوية عالقة، ويتم بعد ذلك القياس الدوري لمستوى الإشعاع، وعند وصوله إلى المستوى المسموح به فإنه يتم تصريف النفايات من خلال شبكة الصرف الصحي.
        • المعالجة: في حالة احتواء النفايات السائلة على نويات عناصر ذات عمر نصفي طويل، فإن ذلك يستدعي معالجتها قبل التخلّص منها، والمعالجة الكيميائية هي الأكثر شيوعاً، وتستخدم في معالجة المياه، مثل الترسيب والتبخير والتبادل الأيوني، وتتميز هذه الطرق بكلفتها القليلة وإمكان معالجة عدد كبير من النويات المشعة.
      • ب‌- النفايات المشعة الصلبة:
        فيما يتعلق بالنفايات المشعة الصلبة، فإنها تمر بالمراحل التالية:

        • التجميع والفصل: يتم تحديد مركز لتجميع وفرز وتصنيف النفايات الصلبة من حيث قابليتها للاحتراق من عدمه، ومن حيث قابليتها لتقليص الحجم، وذلك لتسهيل المعالجة والتخلّص، كما يتم فرز تلك التي لا تزال نشطة إشعاعياً من غيرها.
        • المعالجة: وتشمل الحفظ المؤقت في حالة النفايات التي تشمل نويات عناصر مشعة ذات عمر نصفي قصير، أوالحرق أو الدفن، ويعدّ أكثر الطرق شيوعاً بالنسبة للمواد الصلبة التي يصعب اعتبارها أو تحويلها إلى نفايات عادية، ويتم الدفن في مدافن مغلقة قريبة من السطح​.

الإستخدامات السلمية للإشعاع

1- تحلية ماء البحر

تمثل المياه العذبة 1.7 % من كمية المياه المتاحة على ظهر الكرة الأرضية أما بقية الكمية فتتكون من مياة البحار والمحيطات المالحة، وتحتوى ثلوج القطبين الشمالي والجنوبي على حوالى 97% من كمية المياه العذبة. وبهذا فإن المياه العذبة فى الأنهار والبحيرات التى يمكن أن يستخدمها الإنسان والحيوان والنبات لا تتعدى 0.05% من كمية المياه الموجودة على الأرض.

وفى مصر يوفر نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا، ونتيجة للزيادة السكانية وثبات مصادر المياه العذبة فقد تناقص نصيب الفرد السنوى فى مصر من المياه العذبة من 2560 مترا مكعبا عام 1955 إلى أقل من 800 مترا مكعبا عام 2005 بحيث أصبحت مصر طبقا للتصنيف العالمى من ضمن الدول الفقيرة مائيا. ونظرا لاستمرار تناقص نصيب الفرد من المياه العذبة وندرة المياه العذبة فى المحافظات الصحراوية فقد لجأت مصر إلى استخدام تكنولوجيا إزالة الملوحة لتوفير المياه العذبة اللازمة للاستخدامات المنزلية والصناعية والسياحية. ووفقا لآخر الإصدارات المنشورة فقد ارتفع مجمع السعات المركبة لإزالة ملوحة مياه الآبار ومياه البحر بمصر من حوالى 14 ألف مترا مكعبا فى اليوم عام 1970 إلى ما يزيد عن 206 ألف مترا مكعبا فى اليوم عام 2000.

وتعد تكنولوجيا إزالة ملوحة المياه هى البديل التكنولوجى المتاح حاليا لإنتاج المياه العذبة. وقد أوضحت الدراسات المحلية والدولية أنه لا توجد أى عوائق فنية تحول دون استخدام المحطات النووية فى تحلية مياه البحر، وأن اقتصاديات إنتاج مياه الشرب باستخدام الطاقة النووية تعتبر منافسة للمحطات الحرارية التقليدية وتتفوق عليها من الناحية البيئية.

ويتوفر حاليا عدة تكنولوجيات لإزالة ملوحة مياه البحر باستخدام الطاقة النووية، وأثبتت المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء التى تستخدم جزءا من طاقتها لهذا الغرض فاعلية واعتمادية كبيرة فى التشغيل، كما أكدت خبرات عدد من الدول أنه يمكن استخدام الطاقة النووية فى توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بطريقة مأمونة واقتصادية حيث تتراوح تكلفة إنتاج المتر المكعب فى المياه العذبة بين 0.6 إلى 1.82 دولارا.

والجدير بالذكر أن الهند قامت فى الآونة الأخيرة بإنشاء محطة تجريبية لتحلية المياه باستخدام الطاقة النووية تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالى 6300 م3 / يوم للحصول على مياه عذبة ذات جوده عالية وبأسلوب اقتصادى وآمن، كما تقوم باكستان حاليا ببناء وحدة تحلية تجريبية نووية لإنتاج حوالى 4500م3 يوميا من المياه المحلاة.

2- المنتجات الاستهلاكية

تستخدم كميات ضئيلة من الإشعاع في العديد من المنتجات الاستهلاكية، ومنها ما يلي:

  • كاشفات الدخان بأجهزة الوقاية ضد الحرائق التي تعتمد على استخدام مصدر مشع صغير جدا في عملها.
  • بعض ساعات اليد وساعات الحائط المضيئة في الظلام الدامس تستخدم مصادر نظائر مشعة كمصدر للضوء.
  • تستخدم النظائر المشعة ببعض أقراص تسجيل البيانات الصلبة والمرنة المتعلقة بأجهزة الحاسب الآلي.
  • معالجة الملصقات بالإشعاع لجعلها أكثر التصاقا بالأسطح المختلفة.
  • استخدام كميات ضئيلة من الإشعاع بماكينات التصوير الفوتوجرافية لإزالة الشحنات الإلكتروستاتيكية المسببة في التصاق الأوراق ببعضها البعض وانحشارها بهذه الماكينات.
  • تعقيم مستحضرات التجميل وكريمات تصفيف الشعر ومحاليل العدسات اللاصقة.
  • تعقيم الضمادات الطبية والمتعلقات الشخصية فيما يخص الصحة والنظافة.

3- الغذاء والزراعة

يتم استخدام الإشعاع في الأغذية مثل الحبوب والثمار والخضار والفاكهة واللحوم والدواجن لقتل البكتيريا والحشرات والطفيليات المسببة للأمراض وزيادة إنتاجية المحاصيل المختلفة وتحسين سلالات المحاصيل المختلفة تكون أكثر مقاومة للطفيليات والحشرات وللتغيرات المناخية غير الاعتيادية وتكون أكثر قيمة من الناحية الغذائية وأكثر إنتاجية وجودة فيما يخدم الأمن الغذائي.

4- الاستخدامات الصناعية

ستخدم الإشعاع في التطبيقات الصناعية على نطاق واسع، ويستخدم المصنعون النظائر المشعة لتحسين جودة منتجاتهم ومنها استخدامها كوسيلة قياس عالية الحساسية لقياس سمك وكثافة العديد من المواد، ولإجراء الاختبارات الغير إتلافية للبضائع والمنتجات المختلفة.

يمكن استخدام النظائر المشعة للكشف عن أماكن التنفيث أو التسريب بأنظمة الأنابيب الناقلة أو الحاوية على الموائع المختلفة، كما تستخدم في تحديد معدل الإهلاك أو التآكل بأجزاء المحركات وصناديق التروس وغيرها من التطبيقات الهندسية، ومن أهم الاستخدامات الكشف عن جودة اللحامات والشروخ المحتملة بداخل أو بأسطح المواد المختلفة وقياس مدى نقائها وجودتها بالكشف عن نسبة أو كم الشوائب المحتملة التي تدخل في تكوينها.

5- الطب والبحث العلمي

تستخدم النظائر المشعة في آلات تصوير طبية للكشف على الأعضاء البشرية وفحص مجرى الدم بالدورة الدموية والكشف عن الكلى وإجراء المسح العظمي والكشف عن الإصابات العظمية والكشف عن الأورام وتشخيصها وعلاجها. يعتبر التصوير بالأشعة السينية من أهم أدوات التشخيص الطبية الأكثر استخدامًا، وهي تعتمد على الإشعاع، كما يتم استخدام أشعة جاما لتعقيم المعدّات الطبية بأمان وبتكلفة قليلة مثل: الحُقن وضمادات الحروق والقفازات المستخدمة في الجراحة وصمامات القلب.

تستخدم النظائر المشعة في الأبحاث العلمية الطبية المتعلقة بعلاج العديد من الأمراض كالإيدز والزهايمر والسرطان، كما تستخدم في الدراسات الأيضية وهندسة الجينات ودراسات الحماية البيئية.

تستخدم النظائر المشعة في تحديد العمر الزمني للبقايا والمخلفات الحيوية سواء نباتات أو حيوانات أو طفيليات كما هو الحال في الحفريات والآثار والأدوات الأثرية المصنعة من مكونات نباتية وحيوانية كالأخشاب والجلود والعظام وغيرها.

6- تدفئة المنازل

تستخدم الطاقة النووية لإنتاج طاقة حرارية يتم استغلالها لغايات التدفئة وتوليد طاقة حرارية. وتستخدم هذه التقنية في العديد من دول العالم ومنها السويد التي هي أول من بادر في هذا المجال مستغلةً المفاعلات النووية لتزويد ما يقارب (50) مدينة من مدنها بالتدفئة والمياه الساخنة صيفاً وشتاءً.

7- تسيير السفن والغواصات واستكشاف الفضاء

استخدام الطاقة النووية في محركات السفن والغواصات ذات محركات دفع تعمل بالطاقة النووية، وقد أنشأت الولايات المتحدة أول غواصة ذرية عسكرية عام 1954، توالت بعدها السفن والغواصات وكاسحات الجليد التي تعمل بواسطة هذا النوع من المحركات. وأصبحت تُصَنَّع لدى العديد من الدول كالولايات المتحدة ، روسيا ، بريطانيا ، فرنسا ، ألمانيا واليابان.

تعتمد المركبات والسفن الفضائية على الطاقة النووية كمصدر مستدام يدوم لفترات زمنية طويلة تمتد لسنوات وعقود لاستكشاف الفضاء الواسع حيث يتم باستمرارية توفير الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة التصوير والاستشعار والاتصالات وغيرها.