الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسلم تقارير مهمة INIR إلى مصر

SEARCH IN PAGE


الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسلم تقارير مهمة INIR إلى مصر

سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير النهائية لبعثات المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية إلى الدول النووية الجديدة مصر وبيلاروسيا على هامش المؤتمر العام الـ٦٤ للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع، حيث استعرضت بعثات الخبراء مراجعة تطوير البنية التحتية لبرامج الطاقة النووية الجديدة في كلا البلدين.

وسلم ميخائيل شوداكوف، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس إدارة الطاقة النووية، تقرير مهمة المرحلة الثالثة من INIR في 21 سبتمبر 2020 الجارى إلى فيكتور كارانكفيتش، وزير الطاقة في بيلاروسيا.

ويتضمن التقرير توصيات ومقترحات تهدف إلى مساعدة الدولة في إحراز مزيد من التقدم قبل بدء تشغيل المفاعل الأول.

واختتم فريق من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة استغرقت 11 يومًا لمصر، بدأت فى 27 أكتوبر 2019 بهدف مراجعة تطوير البنية التحتية لبرنامج الطاقة النووية.

وصرح الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية، بأن تمت المهمة بدعوة من الحكومة المصرية ممثلة في هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء كونها المالك والمشغل لمحطات القوى النووية في مصر، بهدف إجراء المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية المصرية INIR واختتمت فعالياتها في السادس من نوفمبر الحالي.

وأضاف الوكيل فى تصريحات لـ”الشروق”، أن خبراء الوكالة راجعوا مدى تطور البنية التحتية النووية المصرية من خلال استخدام المعايير الدولية المطبقة في هذا الصدد وفقا لإصدارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تعد بمثابة الدليل الاسترشادي لمراحل تطوير البنية التحتية للطاقة النووية للدول الوافدة في مجال محطات القوى النووية، حيث تتلخص تلك المعايير في مدى الجاهزية التي تتخذها الدول من أجل القيام بدراسات الجدوى المختلفة لاتخاذ القرار الوطني باستخدام الطاقة النووية يليها الإعداد للعروض الفنية والتفاوض على عقود تنفيذ مشروعات الطاقة النووية وصولا إلى مرحلة الاختبارات والتشغيل التجاري للمحطات النووية.

وأوضح جوزيه باستوس، رئيس فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسئول عن المهمة، أن تنفيذ مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية المصرية تم في جو يسوده التعاون والشفافية، مضيفًا: “أن ما شهده في مصر يمثل علامة مميزة في سبيل بدء مرحلة إنشاء المحطة النووية المصرية الأولى”.

ولفت فريق مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية إلى أن مصر بذلت جهود مكثفة لتطوير بنيتها التحتية استعدادا لمرحلة إنشاء المحطة النووية وهو الأمر الذي يوضح مدى الدعم القوي الذي توليه الحكومة المصرية لمشروع المحطة النووية بالضبعة وذلك من خلال التزام واضح بمعايير الأمن والأمان وعدم الانتشار، مشيرا إلى أن مصر سنت تشريعات وطنية شاملة مهدت لتوقيع الاتفاقية الحكومية الإطارية وإبرام عقود إنشاء وتشغيل المحطة النووية الأولى.

وفي ضوء ذلك تم تأسيس كل من هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية وكل من الهيئتين يحظيان بخدمات استشارية سواء كانت فنية أو قانونية من أجل تقديم الدعم والتطوير للبنية التحتية، بما في ذلك تنمية القدرات البشرية.

وضم فريق المراجعة خبراء دوليين من البرازيل وإسبانيا والمملكة المتحدة والجزائر، بالإضافة إلى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث راجع الفريق القضايا الـ19 للبنية التحتية النووية مستخدما سلسلة وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية “تقييم تطور وضع البنية التحتية الوطنية النووية”.

وسلمت مصر قبل انعقاد المهمة تقرير التقييم الذاتي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يغطي جميع قضايا البنية التحتية وكذلك الوثائق الداعمة، كما قدم فريق المراجعة توصيات واقتراحات مع إلقاء الضوء على المجالات التي يمكن من خلالها تدعيم مصر في تطوير بنيتها التحتية النووية، كما حدد الفريق أيضًا عدداً من الممارسات الجيدة التي من شأنها استفادة البلدان الأخرى التي تسعى لإدخال الطاقة النووية وذلك في مجالات الإطار الرقابي والشبكة الكهربائية ومشاركة أصحاب المصلحة والأمن النووي ومشاركة الصناعات الوطنية.

وأثنى رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على مستوى المشاركة وخاصة ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مهمة مراجعة البنية التحتية النووية المتكاملة حيث أعرب سيادته قائلًا: “نحن سعداء بأن تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوضع البنية التحتية النووية لمصر يتوافق مع التقييم الذاتي الذي قمنا به من جانبنا وأعتقد أننا من خلال هذه المهمة أسسنا مثال يحتذى به للعمل المشترك بيننا في المستقبل، حيث سيعود هذا المشروع بالنفع والخير على شعب مصر”.

الجدير بالذكر أن مصر، والتي يبلغ تعداد سكانها نحو 100 مليون نسمة، تخطط لإنشاء محطتها النووية الأولى بموقع الضبعة الواقع على ساحل البحر المتوسط والتي تبعد حوالي 150 كم غرب مدينة الإسكندرية.

ووقعت مصر اتفاقية حكومية إطارية مع روسيا الاتحادية في نوفمبر 2015 لتنفيذ مشروع المحطة النووية بواقع 4 وحدات بقدرة 1200 ميجاوات كهربي للوحدة الواحدة.

وحضر الجلسة الختامية للمهمة روساء الهيئات النووية ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر ووكيل أول وزارة الكهرباء، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات المصرية ذات الصلة.

وفيما يخص مراجعة البنية التحتية النووية المتكاملة، فإنها تعتمد على المعالم الأساسية التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمتضمنة لـ19 من قضايا البنية التحتية خلال مراحلها الثلاث لتطبيقها.

وأخذ فريق المراجعة بعين الاعتبار جميع التعليقات التي وردت من الجهات الوطنية ذات الصلة في إعداد التوصيات المقترحة، كما أن تنفيذ هذه التوصيات يأتي بإرادة كاملة للدولة الطالبة للمهمة حيث إن نتائج هذه المهمة من شأنها أن تكون بمثابة عونا للدولة العضو في سبيل تطوير خطة عملها لسد أي أوجه ضعف موجودة من أجل تطوير البنية التحتية النووية.

نقلا عن الشروق

آخر تحديث في سبتمبر 30, 2020