ما هي أسباب قلق الجمهور من الطاقة النووية؟

SEARCH IN PAGE

  • يرجع قلق الجمهور تجاه الطاقة النووية إلى الذكريات الأليمة الناتجة عن أثار استخدام القنابل النووية خلال الحرب العالمية الثانية وإلى التغطية المثيرة لوسائل الإعلام الاخبارية للحوادث النووية، وهنا تجدر الإشارة إلى استحالة وقوع انفجار نووي بالمفاعلات النووية على غرار ما يحدث في القنابل النووية، وذلك بسبب التصميم الهندسي لقلب المفاعل ونوع الوقود الذي بداخله يتم السيطرة على التفاعلات النووية حيث أن الانفجار الذي وقع في محطة فوكوشيما باليابان قد نتج عن تفاعل كيميائي وليس نوويا سببه تكوين وتراكم غاز الهيدروجين الذي تكون نتيجة تفاعل أغلفة الوقود مع  مياه التبريد.
  • وتحظي الحوادث النووية بتغطية إعلامية واسعة وجذب انتباه الجمهور ومختلف أصحاب المصلحة. وتشير العديد من الدراسات إلى أن مثل هذه التغطية الإعلامية الواسعة قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير احتمالات وقوع تلك الحوادث والمخاطر المصاحبة لها. وبالتالي، يُنظر إلى الوفيات المحتملة من الكوارث التي تحظي بالنشر من وسائل الاعلام على أنها أعلي من تلك الناجمة عن أحداث أخري والتي قد ينجم عنها معدل وفيات أعلى ولكنها أقل من حيث كثافة النشر في وسائل الإعلام.
  • كما أن هناك محطات قوى نووية عاملة واقعة بالقرب مباشرة من المراكز الثقافية الكبرى والمكتظة بالسكان في دول تتصف بازدهارها في المجال السياحي بل وتتخذ من المحطات النووية مزارات سياحية. فمثلا توجد 6 محطات طاقة نووية عاملة في مناطق واقعة على مسافات أقل من 200 كيلومترا عن باريس. وهناك في إسبانيا 3 محطات طاقة نووية واقعة على مسافات اقل من 200 كيلومترا عن مدريد. وتقع محطة برادويل للطاقة النووية على بعد 70 كيلومترا من لندن. وفي البرازيل تتخذ محطة أنجرا للطاقة النووية كمزار سياحي وفي تحسين مستوى حياة السكان في المنطقة.