الأسئلة الشائعة

الأسئلة الشائعة


إلى جانب هيئة المحطات النووية بصفتها المالك والمشغل المستقبلي للمحطات النووية في مصر، تمثل الهيئات النووية الأخرى البنية المؤسسية للبرنامج المصرى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وذلك لما تمتلكه من خبرات طويلة فى هذا الأمد وتتمثل فى الهيئات النووية التالية:

  • – هيئة الطاقة الذرية وهى هيئة بحثية تمثل خبرات تراكمية تصل لأكثر من 60 عاما فى كافة أنواع التكنولوجيا النووية ولها خبرات طويلة فى تشغيل مفاعلين بحثيين ويكون لها دور فعال من خلال الإستعانة بخبراتها فى معالجة النفايات المشعة أو تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.

 

  • – هيئة المواد النووية وهى أيضا هيئة بحثية تقوم بدورها فى أنشطة التنقيب والكشف والتعدين لخامات الوقود النووى لمفاعلات القوى النووية داخل مصر كأحد مصادر تأمين الإمداد بالوقود النوىى لمحطة الضبعة .

 

  • -هيئة الرقابة النووية والإشعاعية وتقوم بكافة المهام الرقابية والتنظيمية للأمن والأمان النووى وكل مايضمن أمن وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات ولها فى سبيل تحقيق ذلك كافة الصلاحيات اللازمة طبقا لقانون إنشائها وهى الهيئة التى تعطى وتسحب وتلغى كافة أنواع الأذون والتراخيص بدءأ من اذن قبول الموقع ثم إذن الإنشاء ثم اذن اختبارات ماقبل التشغيل واذن التحميل بالوقود ثم ترخيص التشغيل وتجديده وانتهاءا بتراخيص الخروج من الخدمة والتكهين .

– تنتمى التكنولوجيا المستخدمة لمحطة الضبعة لتكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور، وهى الأعلى حاليا، والتى تتميز بأعلى مستويات الأمان النووي، كما تتبع فلسفة الدفاع في العمق، والتى تعتمد على وجود عدة حواجز مادية تحول بين المواد المشعة والبيئة المحيطة، إلى جانب تقليل الآثار السلبية للتدخل البشرى الخاطئ وزيادة دور نظم الأمان التى تعتمد على القوانين الطبيعية فى تشغيلها ودون الحاجة لتدخلات بشرية أو مؤثرات ميكانيكية أو كهربائية للقيام بمهامها، وتعرف الأنظمة التى تحقق ذلك بنظم الأمان السلبية (التلقائية). وتساهم هذه الأنظمة فى تقليل الحوادث والقدرة على منع أى تسربات إشعاعية للبيئة، كذلك يستطيع المفاعل تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن ٤٠٠ طن أى ما يوازى طائرة بوينج ٧٤٧، كما يستطيع تحمل تسونامى حتى ارتفاع ١٤ مترا، ويتحمل الزلازل حتى عجلة زلزلية ٠.٣ من عجلة الجاذبية الأرضية، تحمل الأعاصير والرياح.
كما يتميز تصميم المفاعل الروسى أنه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل، لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعى بداخله، وذلك فى حالة حدوث حادث جسيم أدى لانصهار قلب المفاعل، وبذلك لا يسمح بتسرب تلك المواد للبيئة المحيطة، كل احتياطيات الأمان تلك من شأنها أن تبدد أى مخاوف من حدوث تسرب إشعاعى أو حادثة نووية كما حدث فى تشرنوبل.

– منذ عام ٢٠١٤ بدأنا فى المراسلة للشركات العالمية على مجموعة من الشركات المصدرة للتكنولوجيا النووية «شركة كبكو الكورية، وشركة CNNC الصينية، وروساتوم الروسية، وشركة أريفا الفرنسية وويستنج هاوس الأمريكية»، ووردت لنا ردودا من ثلاث شركات، وبعد دراستها تم اختيار أفضل العروض بالنسبة لنا من الناحية التمويلية والفنية، وهو العرض الروسي، وبدأنا معهم أعمال التفاوض والاتفاق، وتم توقيع اتفاقية «تطوير مشاريع» فى فبراير ٢٠١٥، ثم تم توقيع اتفاقية مالية لتمويل المشروع، وأخرى إطارية حكومية للتعاون فى المجال النووى السلمى فى نوفمبر ٢٠١٥.

وعقب مرحلة مستمرة من التفاوض بدأت فى نهاية عام ٢٠١٥ تم الاتفاق على حزمة من العقود تشمل: العقد الرئيسى أو عقد إنشاء المحطة النووية، عقد توريد الوقود النووي، عقد دعم التشغيل والصيانة وأخيرا عقد التعامل مع الوقود المستنفد، وتم تفعيل كافة العقود فى ١١ ديسمبر ٢٠١٧، ويرجع طول مدة التفاوض لطبيعة المجال النووى وعدد العقود ورغبة المفاوض المصرى فى الحصول على الأفضل.

فالبرنامج النووى المصرى هو برنامج للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وكانت مصر من أوائل الدول التى أدركت منذ الـخمسينيات أهمية الطاقة النووية فى توليد الكهرباء، ومنذ الـستينيات هناك العديد من المحاولات، غير أنها لم توفق نتيجة لأوضاع وأسباب دولية ومحلية، منها «التمويل أو بعض الحوادث بالمفاعلات القديمة».

وبفضل الدعم والمسانده القوية والخطط الاستراتيجية التى وضعتها القيادة السياسية، عاد الحلم النووى فى إنتاج الكهرباء بقوة وتوجهت كل الجهود بتوقيع عقود تنفيذ المحطة بالضبعة ودخولها حيز النفاذ فى ديسمبر 2017.

– مشروع المحطة النووية لا يمكن تناوله من منظور ضيق كمحطة إنتاج الطاقة الكهربائية، إذ إن المشروع النووى من شأنه أن يعود بالعديد من الفوائد الإستراتيجية، منها الحفاظ على موارد الطاقة من البترول والغاز الطبيعي، وتعظيم القيمة المضافة من خلال استخدام البترول والغاز الطبيعى كمادة خام لا بديل لها فى الصناعات البتروكيميائية والأسمدة.فالطاقة النووية هى أحد مصادر الطاقة النظيفة بجانب المصادر المتجددة وتلعب دورا بارزا كأحد الحلول الجوهرية لتقليل انبعاثات الكربون ولمجابهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

الهيئة تبذل جهودًا كبيرة لتأهيل الكوادر البشرية للاستفادة من المنح والدورات التدريبية التى تقدمها كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة العربية للطاقة الذرية، والتى عقدت داخل مصر وخارجها، كما يتم الاستفادة من تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي مع بعض الدول مثل كوريا الجنوبية، حيث حصل 12 فردًا على درجة الماجستير فى المفاعلات النووية، كما حصل 15 آخرون على دورات تدريبية فى إدارة البنية التحتية لمشروعات المحطة النووية.

وأيضا يتم التعاون مع اليابان وروسيا الاتحادية، حيث تم إرسال ثلاث مجموعات إلى روسيا الاتحادية كل مجموعة تضم 15 فردًا للتدريب على التكنولوجيا النووية وإدارة الوقود النووى والوقود المستنفذ، فضلًا عن البرامج التى تم تنفيذها بالاتفاق مع الاستشارى وورلى بارسونز، وأخيرًا التدريب الداخلى بالهيئة.

أما عن عدد الكوادر العاملة بالمشروع فهو رقم ديناميكى غير ثابت يعتمد على طبيعة كل مرحلة والهيئة تعمل على دعم كوادرها بصفة مستمرة من خلال الإعلانات التى أعلنت عنها لاستكمال متطلبات هذه المرحلة والاعداد للمراحل المقبلة

وأعلنت الهيئة فى وقت سابق عن حاجتها لشغل وظائف خاصة بالمفاعل النووى ما بين فنيين ومهندسين وصل عددهم إلى 234، وسيتم زيادة العدد مع بداية الإنشاء وتطور مراحل المشروع .

وأعلنا عن تلك الوظائف على مرحلتين، الإعلان الأول طلب 152، ثم إعلان لاحق طلبنا فيه 82 آخرين، وقد شارفنا على الانتهاء من اختبارات الإعلان الأول، فالهيئة تشترط فى جميع الوظائف التخصصية إجادة اللغة الانجليزية والحاسب الآلى ، كما تجرى لهم عدة اختبارات تخصصية فى اللغة والحاسب الآلى واخيرا اختبار المواجهة لاختيارهم.

– تم فى يوليو ٢٠١٧ اعتماد المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية للاستراتيجية المصرية لإدارة النفايات المشعة والوقود النووى المستهلك وعمليات التكهين للمحطات النووية، وتهدف الإستراتيجية إلى تقديم الحلول المناسبة والآمنة تماما للتعامل مع النفايات المشعة ومراعاة الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة وعدم تحمل الأجيال القادمة أى أعباء إضافية آخذة فى الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاتجاهات العلمية الحديثة.
وتم التعاقد مع روسيا، من خلال عقد التعامل مع الوقود النووى المستنفد، على إنشاء مستودعات للتخزين الجاف للوقود النووى المستنفد، باستخدام أوعية خاصة معدة لحفظ الوقود لمدة تصل إلى ١٠٠ عام، كما يتم من خلال عقد الإنشاء الرئيسى إنشاء وحدات لمعالجة النفايات المشعة «الغازية والصلبة والسائلة».

يتم تدريب الكوادر المصرية بمعرفة المورد الرئيسى للمحطة النووية المصرية، حيث يشمل التعاقد مع شركة روس اتوم الروسية تدريب الكوادر المصرية، وسيتم تدريب 2150 فردًا على التشغيل والصيانة وإدارة المفاعلات النووية، كما سيتم تدريب المشتغلين تدريبًا نظريًا ثم تدريبًا عمليًا فى المحطة المرجعية والمصانع بروسيا فترة لا تقل عن سنة إضافة إلى التدريب فى محاكى محطة الضبعة الذى سيقوم الجانب الروسى بإنشائه ثم المشاركة فى تجارب التشغيل.

لا يقيم المشروع النووى بمنظور اقتصادى فقط، ولكن يقيم بمنظور عام، ولقد تم عمل دراسة جدوى للمشروع وتشمل بالطبع جدوى اقتصادية، ولا شك أن المشروع له جدوى اقتصادية عالية سواء مباشرة أو غير مباشرة فضلا عن إنتاجه لقدرة كهربية أساسية تعادل ٤٨٠٠ ميجاوات، وهى تمثل أكثر من ١٠٪ من الإنتاج الحالى للكهرباء بمصر، ويعمل هذا المشروع على توطين التكنولوجيا النووية وزيادة نسبة المشاركة المحلية به وارتفاع معايير الجودة.

– منذ إطلاق إشارة البدء فى المشروع ديسمبر 2017، برعاية القيادة السياسية فى مصر وروسيا، والهيئة لا تدخر جهدا فى تنفيذ الالتزامات الخاصة بمراحل المشروع، فمنذ ذلك التاريخ انتهينا من التعاقدات، وتم البدء فى التنفيذ على أرض الواقع، ويتم الآن بناء مجاورات سكنية للمصريين والأجانب العاملين بالمشروع، ويتم التنفيذ للمشروع من خلال ٣ مراحل:
الأولي: وهى المرحلة التحضيرية التى يمر بها المشروع الآن ومدتها عامان ونصف، وتشتمل على الأذون والتراخيص واستكمال مرافق البنية التحتية وإعداد التجهيزات اللازمة للبدء فى إنشاء المحطة، وعقد الاجتماعات الفنية بين الجانبين المصرى والروسي، وتبادل الوثائق الفنية وتنفيذ التزامات التعاقد وفق الجدول الزمنى، ومتابعة إجراءات الحصول على التراخيص والموافقات الأمنية للخبراء والأجهزة والمعدات اللازمة لأعمال المسح الهندسى وعمل بصمة كاملة للموقع وصور لقاع البحر بالمنطقة المطلة وقياس الزلازل.
الثانية، هى مرحلة الإنشاء ومدتها خمسة أعوام ونصف العام، وتبدأ بعد الحصول على إذن الإنشاء وتشمل جميع الأعمال الخاصة بالإنشاءات والتركيبات والتدريب والتجهيز لبدء اختبارات التشغيل.
الثالثة، وهى مرحلة الاختبارات، وتبدأ بعد الحصول على إذن إجراء اختبارات ما قبل التشغيل وحتى التسليم الابتدائى للوحدة والحصول على ترخيص تشغيل المحطة ومدتها عام تقريبا.
وسوف يتوالى دخول الوحدات للخدمة، كوحده أولى فى ديسمبر 2026، والثانية فى يونيو 2027، والثالثة فى يونيو 2028، والرابعة فى ديسمبر 2028.

تتسم مشروعات المحطة النووية بطول مدة التنفيذ وهو أمر طبيعى فى مثل تلك المشروعات ، فالمرحلة الأولى للتصميم وحتى الحصول على اذن الإنشاء تستغرق عامين ونصف، ثم حوالى خمس سنوات ونصف هى مرحلة الانشاء ، وحوالى عام لمرحلة اختبارات ماقبل التشغيل بإجمالى 9 سنوات ، وأحيانا ينشأ خلط بين مراحل المشروع ومدة البناء ، كما يتم تنفيذ الوحدات الأربعة للمشروع بفواصل زمنية بحيث تتوالى دخول الوحدات الى الخدمة ، الوحدة الأولى تدخل الى الخدمة ديسمبر 2026 والثانية يونيو 2027 والثالثة يونيو 2028 والرابعة ديسمبر 2028 .