الكهرباء: بدء التشغيل التجاري لمحطة الضبعة النووية بحلول 2026

تاريخ النشر: سبتمبر 25, 2019

الكهرباء: بدء التشغيل التجاري لمحطة الضبعة النووية بحلول 2026

استقبل الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، سيربل جان نون سفير ألمانيا الجديد بالقاهرة؛ لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون القائم والمستقبلى بين مصر وألمانيا، وذلك بحضور عدد من قيادات قطاع الكهرباء.

وأشاد الدكتور شاكر في بداية اللقاء بالعلاقات المتميزة التي تربط بين مصر وألمانيا في العديد من جوانب التعاون المختلفة بمختلف المجالات، مؤكدًا أن قطاع الطاقة في ألمانيا يعد من بين أكثر القطاعات إبداعًا ونجاحًا على مستوى العالم، معربًا عن تقديره للتعاون الإيجابي والمستمر بين البلدين فيما يخص قطاع الطاقة بشكل عام والطاقات المتجددة على وجه التحديد.

وأشار شاكر إلى عمق العلاقات المصرية الألمانية والتي تجلت بوضوح خلال الفترة الماضية من خلال التعاون بين قطاع الكهرباء المصري وألمانيا في العديد من المجالات، حيث تم اتخاذ خطوات ناجحة بحيث نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري في الانتهاء من العديد من المشروعات والبرامج بالتعاون مع الجانب الألماني للاستفادة من خبراته المتميزة والتكنولوجيا المتقدمة، وكان من أبرزها التعاون مع شركة سيمنس الألمانية وشركائها المحليين لتنفيذ ثلاث محطات من المحطات العملاقة لتوليد الكهرباء في كل من بنى سويف، البرلس، والعاصمة الإدارية الجديدة لإضافة 14400 ميجاوات.

وأوضح شاكر أن القطاع نجح في إضافة قدرات كهربائية إلى الشبكة الكهربائية الموحدة خلال الأربع سنوات الماضية بلغت أكثر من 25 ألف ميجاوات بنهاية عام 2018، وبهذا أصبحت قدرات التوليد الكهربائية المتاحة كافية للوفاء بمتطلبات المستثمرين في سائر أنحاء الجمهورية من الطاقة الكهربائية.

وأضاف أن مصر تعمل على عدد من المحاور من أجل توسيع وتنويع مصادر الطاقة لتوفير احتياجاتها من الطاقة واتباع المعايير التشغيلية وتنويع مزيج الطاقة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العملية بأكملها، مشيرًا إلى موافقة المجلس الأعلى للطاقة في عام 2016 على “إستراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة لعام 2035″، والتي تعتمد على السيناريو الأمثل الذي يحقق التوازن المطلوب للطاقة في مصر.

وأشار شاكر إلى أنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى 20% بحلول 2022، ولكن من المتوقع أن يتم الوصول لهذه النسبة بحلول 2021 وذلك بدخول نحو 6600 ميجاوات، موضحا أنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد على 42% بحلول عام 2035 ويتم حاليًا إجراء الدراسات اللازمة لزيادة هذه النسبة لتصل إلى 47 %.

وأضاف أن القطاع اتخذ عدد من الإجراءات المهمة للاستفادة من الإمكانيات الهائلة من الطاقة المتجددة وفقًا لعدد من الآليات لمشاركة القطاع الخاص منها EPC + Finance ـ BOO ـ IPP ـ المناقصات التنافسية، ونتيجة للإجراءات السابقة أصبح للقطاع الخاص ثقة كبيرة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى، حيث تقدم عدد كبير من المستثمرين من القطاع الخاص الأجنبى والمحلى للدخول في مشروعات القطاع وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتابع الوزير: بناءً على ذلك فهناك أكثر من 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بمجمع بنبان للطاقة الشمسية، بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 1465 ميجاوات، وباستثمار يبلغ نحو 2.0 مليار دولار أمريكي، تم حتى الآن الانتهاء من تشغيل 1300 ميجاوات وربطها بالشبكة الكهربائية، ومن المخطط أن يتم تشغيل المحطات بالكامل بنهاية هذا العام.

وأوضح أن أطلس الرياح يوضح أن مصر تمتلك أكبر قدرات من طاقة الرياح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصل إلى نحو 35 جيجاوات.

وأكد الدكتور شاكر أن القطاع يعمل حاليًا على تدعيم وتقوية شبكات نقل وتوزيع الكهرباء خاصة في ضوء القدرات الكبيرة التي يتم إنتاجها حاليًا وأيضًا المتوقعة من الطاقات المتجددة، الأمر الذي يتطلب شبكة كهرباء موثوقة ومرنة. فيتم العمل حاليًا على قدم وساق على تحسين وتطوير شبكات النقل والتوزيع بما في ذلك محطات المحولات على الجهود العالية والفائقة، ومراكز التحكم، وكذلك الشبكات الذكية.

وأشار إلى الرؤية المستقبلية لقطاع الكهرباء المصرى والتي ترتكز على التحول التدريجى للشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية تساعد على استيعاب القدرات الكبيرة المولدة من الطاقات المتجددة وتقليل الفقد بالشبكة الكهربائية، حيث يجري حاليا تنفيذ مشروع تجريبى لتركيب عدد نحو (250 ألف) من العدادات الذكية في نطاق (6) شركات لتوزيع الكهرباء وسيعمل هذا المشروع على تحسين قدرات الشبكة لإدارة جانب الطلب على الطاقة وتقليل الفقد، ومن المستهدف تغيير جميع العدادات بالشبكة الكهربائية (نحو 35 مليون عداد) بعدادات أخرى ذكية بالإضافة إلى إنشاء شبكات الاتصال ومراكز البيانات الخاصة بها.

وأشار خلال الاجتماع إلى الأهمية التي يوليها القطاع لمشروعات الربط الكهربائى، حيث تشارك مصر بفاعلية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية وترتبط مصر كهربائيًا مع دول الجوار شرقًا وغربًا مع كل من الأردن وليبيا ويتم حاليًا إعداد دراسة جدوى لزيادة سعة خط الربط الكهربائى معهما.

وأكد الوزير أن هناك مشروعا للربط الكهربائي المشترك بين مصر والسعودية وتم الانتهاء من خط الربط مع السودان على جهد 220 ك.ف ليتم التنسيق لبدء التشغيل التجريبى، كما يتم دراسة الربط الكهربائى جنوبًا في اتجاه القارة الأفريقية للاستفادة من الإمكانيات الهائلة للطاقة المائية في أفريقيا، ومن الجدير بالذكر أن الربط الكهربائى بين شمال وجنوب المتوسط سوف يعمل على استيعاب الطاقات الضخمة التي سيتم توليدها من الطاقة النظيفة.

وأشار إلى الاهتمام الذي يوليه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لمشروعات الربط الكهربائى حتى تصبح مصر مركز إقليمى لتبادل الطاقة مع أوروبا والدول العربية والأفريقية، وقد تم توقيع الاتفاق الإطاري للربط الكهربائي بين مصر وقبرص واليونان عبر جزيرة كريت ومنها يتم الربط مع أوروبا.

وأكد شاكر أن مصر تواصل جهودها الدؤوبة لتنفيذ برنامجها النووي السلمي لتلبية الاحتياجات التنموية الاقتصادية والصناعية المتزايدة، وذلك بالتعاون مع جمهورية روسيا الاتحادية الشريك الإستراتيجي لمصر في هذا المشروع عن طريق البدء في تنفيذ بناء أول محطة نووية في منطقة الضبعة، وتتكون المحطة من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات، ومن المتوقع الانتهاء من الوحدة الأولى منها والاستلام الابتدائى والتشغيل التجارى بحلول عام 2026.

ومن جانبه أشاد سيربل جان نون سفير ألمانيا الجديد بالقاهرة بعمق العلاقات المصرية الألمانية، معربًا عن رغبة بلاده بدعم وتعزيز هذه العلاقات وتقويتها، كما أشاد بما يمتلكه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى من خبرات كبیرة في كافة المجالات.

وأشاد أيضًا بالإصلاحات التي نجحت مصر بصفة عامة في تحقيقها وبالإنجازات التي نجح قطاع الكهرباء المصرى في تحقيقها خلال فترة القليلة الماضية.

وأعرب عن رغبة بلاده في استمرار وزيادة حجم التعاون بين قطاع الكهرباء والطاقة المصرى والشركات الألمانية.

نقلا عن بوابة فيتو