إنطلاق العيد السنوى الاول لهيئة المحطات النووية ” حصان الرهان المصرى ” للطاقة المستدامة

SEARCH IN PAGE


إنطلاق العيد السنوى الاول لهيئة المحطات النووية ” حصان الرهان المصرى ” للطاقة المستدامة

فى سابقة هى الأولى من نوعها ، أطلقت هيئة المحطات النووية العيد السنوى الأول للطاقة النووية ، المقرر فى 19 نوفمبر من كل عام ، فى إطار توقيع عقود إنشاء المحطة النووية بالضبعة مع شركة روساتوم الروسية بذات اليوم فى عام ٢٠١٥ بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإطلاق إشارة البدء في تنفيذ المشروع .

فى ذات السياق نظمت هيئة المحطات النووية إحتفالية يوم الإثنين الماضى ، تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى و بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، و الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء ، و الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية ، لتكريم فريق العمل المشرف على محطة الضبعة النووية والذي فاز بالمركز الأول بجائزة مصر للتميز الحكومي فئة فريق العمل ، كما تم تكريم الشخصيات التى أثرت فى البرنامج النووى المصرى ، بالإضافة إلى توزيع جوائز مسابقة الرسم الخاصة بالأطفال والتي أعلنت عنها الهيئة الشهر الماضي بخصوص ابتكار شخصية كاريكاتيرية واختيار اسما لها تعبر عن محطات الطاقة النووية.

تنمية مستدامة

و خلال الإحتفالية اكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، ان دخلت مِصرُ عصرا جديدا نحو آمال واعدة وآفاق مُشرقة للمستقبل، لبدء تحقيق الحلم النووي المصري، مؤكدا أن هذا التاريخ هو بحق يوم عيد للمصريين جميعا وللقطاع النووي على وجه الخصوص، فمنذ ذلك الحين انطلقت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء لتحقيق الحلم على أرض الواقع ، مشيرا إلى أهميته للحفاظ على بيئة نظيفة، و هى احد أهم العناصر الأساسية لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، التي تم إطلاقها في فبراير 2016، وتعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات.

و فى هذا الصدد كان ل ” العالم اليوم ” حديث مع الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية صانع الإنجازات و فريق العمل بالهيئة ، كما تطرقنا إلى رؤية الجانب الروسى للمشروع النووى المصرى خلال عيد الطاقة النووية المصرى السنوى الأول ..

المشروع النووى المصرى

قال الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية ان الطاقة النووية لها مردود اقتصادي كبير وتساهم فى تحقيق اهداف التنمية المستدامة ، خاصة وان الطاقة النووية تعد طاقة نظيفة ، مشيرا إلى ان تأمين الطاقة الكهربية في مصر يتم من خلال تكوين مزيج من طاقات متعددة ، و من اهم عناصر هذا المزيج هو الطاقة النووية ، و التى لها منافع متعددة اقتصاديا هذا بالإضافة إلى ان الطاقة النووية لها انعكاس وتأثير على مدى قوة الدولة واستقرارها السياسي والاقتصادي ، حيث لا يمكن ابدا لاي دولة مهترئة اقتصاديا او مهتزة سياسيا ان تتبنى انشاء مشروع نووي يستغرق بناؤه عشر سنوات.
و أضاف، ايضا هناك فوائد حتمية للطاقة النووية ، حيث توفر الوقود الاحفوري لاستخدامات اخرى مثل الصناعات البتروكيميائية والاسمدة وخلافه.
و اوضح الوكيل ان الطاقة النووية طاقة نظيفة ولا يصاحبها اي انبعاثات لثاني اكسيد الكربون ، و هو ما يقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري… الظاهرة التي تؤرق العالم حاليا ، هذا بالإضافة إلى أن الطاقة النووية ترفع ايضا من مستوى الصناعة ، موضحا ان الدولة المصرية راعت في ان تكون نسبة المشاركة المحلية بالمشروع النووى المصرى تبدأ من ٢٠- ٢٥% “عشرين الى خمسة وعشرين في المئة” من الوحدة الاولى والثانية ومن ٣٠- ٣٥%” علي الاقل تلاتين الى خمسة وتلاتين في المئة” ، في الوحدة الثالثة والرابعة ، و هو ما يرفع من جودة الصناعة المصرية وبالتالي تتعدد فوائد الطاقة النووية و لا تقتصر على إنتاج الكهربا فقط .

معدلات الإنجاز

و حول معدلات الانجاز بمشروع الضبعة النووي حتى الان ، قال الوكيل : ” نشرف على الانتهاء من مرحلة ما قبل الانشاء ، حيث يمر المشروع بثلاث مراحل “المرحلة الاولى من مرحلة ما قبل الانشاء. ويتم فيها اعداد التصميمات و اعداد تطوير الامان الاولي ويتم فيها جمع الوثائق اللازمة للحصول على اذن الانشاء ؛ و قد انهينا جميع هذه الاجراءات في ثلاتين يونيو من هذا العام ، و نحن الان ننتظر الحصول على إذن الانشاء لبداية المرحلة الجديدة وهي مرحلة تشييد المفاعل” .
و كشف رئيس هيئة المحطات النووية ان مرحلة تشييد المفاعل تستمر بعد الحصول على اذن الانشاء لمدة خمس سنوات ونصف ، يعقبها مرحلة الاختبارات لمدة عام ، ثم التشغيل ، ونأمل ان يتم دخول اول وحدة على الشبكة في عام ٢٠٢٨ “عشرين تمانية وعشرين” ، و دخول الوحدة الاخيرة في ٢٠٣٠ ” عشرين ثلاتين” .

معايير الآمان

و حول معايير الآمان بمحطة الضبعة النووية المزمع انشاءها من الجيل الثالث المطور وهذا هو الجيل الاعلى في مستويات الامان الغير مسبوقة.
و أوضح الوكيل أن المفاعل كما اوضحنا له وعاء مزدوج الجدران و يستطيع تحمل اصطدام طائرة وزنها ربعمائة طن تسير بسرعة ١٥٠ متر علي الثانية محملة بالوقود ، و يستطيع تحمل تسونامي حتى ١٤ متر ، و يتحمل عجلة الجاذبية عجلة زلزالية حتى تلاتة من عشرة من عجلة الجاذبية الارضية و يتحمل موجات انفجارية حتى ٣٠ كيلو باسكال و يتحمل اعاصير وخلافه،و مزود بكثير من الانظمة التي لا تحتاج الى طاقة كهربية حيث تعتمد على الظواهر الطبيعية مثل الجاذبية وحركة السوائل وخلافه.
و اشار الوكيل إلى ان المفاعل من اكثر المفاعلات امنا. بالاضافة إلى انه يحتوي على مصيدة قلب المفاعل. ومصيدة قلب المفاعل توجد في الجيل التالت المطور ، و تستطيع ابتلاع قلب المفاعل بالكامل عند حدوث حادث نووي ، مع ان هذا الحادث ايضا غير محتمل على الاطلاق في هذا الجيل لان احتمالية حدوث هذا الحادث هو واحد على عشرة مليون مفاعل.سنة، و هذا يعني انه عند تشغيل عشرة مليون مفاعل لمدة عام ، فإحتمالية حدوث عطب جسيم ستكون لمفاعل واحد فقط منهم .

“آتوم ستروي إكسبورت”

أكد غريغوري سونين نائب رئيس شركة “آتوم ستروي إكسبورت” الروسية، مدير مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر، أن القاهرة ستحصل على أفضل محطة للطاقة الكهرذرية وأكثرها أمانا.
وفي تصريحات إعلامية قال إن “مصر لن تحصل على محطة طاقة نووية فحسب، بل ستحصل على أفضل محطة للطاقة النووية وأكثرها أمانا ومجهزة بأحدث التقنيات والتكنولوجيا التي تعمل بالفعل بنجاح في روسيا وخارجها”.
وأشاد بـ”التعاون الروسي المصري في مجال الطاقة النووية، والأمر الذي تجسد في مشروع الضبعة الرامي لدعم وتنمية الاقتصاد المصري”، مهنئا مصر وشعبها بمناسبة العيد الأول للطاقة النووية.
وأوضح أن “التعاون النووي بين روسيا ومصر بدأ عام 2015 بتوقيع اتفاقية تعاون لبناء مفاعلات بحثية صغيرة، ما مهد الطريق لبناء محطة للطاقة النووية في مصر”، معربا عن سعادته للمشاركة في تطوير أول محطة للطاقة النووية في مصر، وهي “محطة الضبعة” بمحافظة مرسى مطروح.
وأضاف أن الشركة الروسية تعمل على قدم وساق جنبا إلى جنب مع شركائها المصريين لكي يصبح الحلم حقيقة.
ولفت إلى بدء الأعمال التحضيرية بموقع محطة الطاقة النووية المستقبلية، وكذلك جاهزية الميناء البحري الذى سيستقبل قريبا معدات كبيرة وثقيلة من روسيا لبدء تنفيذ مشروع الطاقة النووي المصري.
و تمثل “آتوم ستروي إكسبورت” الفرع الهندسي لمؤسسة “روسآتوم” الحكومية الروسية لبحوث وإنشاءات المفاعلات والطاقة الكهرذرية، وتحظى بموقع ريادي بحقيبة حجوز تمثل حصة الأسد في مشاريع الطاقة الكهرذرية حول العالم.

حفل التكريم

و حول فاعليات الحفل قال الدكتور أمجد الوكيل ، أن رئيس الوزراء يرافقه الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء قاما بتكريم الشخصيات التى أثرت فى البرنامج النووى المصرى خلال السنوات الماضية، كما أكد أنه ضمن الدور المجتمعى لهيئة المحطات النووية ومن سبل توعية الأطفال والمجتمع بالطاقة النووية تم اطلاق مسابقة للأطفال لتقديم رسم كارتيرى للمشروع النووى والذى تقدم له أكثر من 600 طفل و قد تم آيضا تكريم المتميزين منهم.
و من اهم الشخصيات التى تم تكريمها و أثرت فى البرنامج النووى المصرى خلال السنوات الماضية، الراحل الدكتور إبراهيم العسيري المفتش السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل.
كما تم تكريم كل من الدكتور علي مصطفي مشرفه العالم النووي المصري والمتوفي عام 1950، وتسلمت نجلته التكريم، كما تم تكريم الدكتور سيد بهي الدين رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق عام
كما تم تكريم الدكتور الراحل مصطفى مشرفة، والدكتور سيد بهر الدين، والدكتور على الصعيدي وزير الكهرباء الأسبق.
كما كرم رئيس الوزراء و مدبولي و وزير الكهرباء كلا من الدكتور علي الصعيدي وزير الكهرباء الأسبق، والدكتور خليل ياسو رئيس هيئة المحطات النووية السابق، والذي توفي العام الجاري وتسلم التكريم كريمته.
كما حرص الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال فعاليات الاحتفال بالعيد السنوى الاول للطاقة النووية تكريم الأطفال الفائزين بمسابقة وزارة الكهرباء عن أفضل رسوم كاريكاتير تعبر عن الطاقة النووية.
وحصلت على المركز الأول من الأطفال أمل جمال و المركز الثاني يوسف محمود زيدان والثالث حبيبة سعد شاهين.

آخر تحديث في نوفمبر 24, 2021